السعودية تحذر من استهداف الحوثيين للاقتصاد العالمي
الرياض - نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مجلس الوزراء قوله الثلاثاء إن "محاولتين إرهابيتين" لاستهداف ميناء رأس تنورة والحي السكني بمدينة الظهران تمثلان انتهاكا سافرا لجميع القوانين والأعراف الدولية وتستهدفان بدرجة أكبر الاقتصاد العالمي أيضا.
وأطلقت جماعة الحوثي اليمنية يوم الأحد طائرات مسيرة وصواريخ مستهدفة مرافق من بينها منشأة حيوية لصادرات البترول تابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة، وقالت الرياض إنه لم تقع إصابات أو خسائر في الممتلكات.
ونسبت وكالة الأنباء السعودية إلى المجلس قوله في بيان "تابع مجلس الوزراء ما اتخذته المملكة من إجراءات لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ووقف الاعتداءات الإرهابية"
وأضافت نقلا عن البيان أن الإجراءات تهدف إلى "استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية".
وشدد مجلس الوزراء أيضا على ما تضمنته رسالة وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن من مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته حيال "الأعمال العدائية العسكرية التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ومحاسبة المسؤولين عن تلك التهديدات التي تقوّض جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي في اليمن ومصداقية القرارات الدولية".
وعبرت عدد من الدول عن تضامنها مع السعودية في مواجهة الهجمات المتتالية للحوثيين عبر الطائرات المسيرة في حملة تضامن دولي غير مسبوفة.
كما جددت الولايات المتحدة الاثنين، التزامها بالدفاع عن أمن المملكة السعودية، معتبرة ذلك "أمرا ثابتا"، في بيان صدر عن السفارة الأميركية في الرياض لكن الادارة الاميركية لا تقوم بما يكفي لمواجهة الحوثيين وحلفائهم الايرانيين.
وعمدت الولايات المتحدة الى ازالة جماعة الحوثيين من قائمة الإرهاب وتعيين مبعوث خاص لليمن، إضافة إلى وقف الدعم العسكري المقدم للسعودية في حربها باليمن وهو أمر يعتبره محللون وسياسيون أميركيون "خطأ استراتيجيا" من شأنه أن يشجع الحوثيين على زيادة وتيرة الإرهاب والجرائم في اليمن وأيضا تهديد الأمن والإستقرار في المنطقة.
وتصرّ إدارة بايدن على استمرار اعتبارها الرياض "شريكا هاما" في المنطقة لكن من دون أن تقدم على أي تحرك ملموس يعزز الشراكة الإستراتيجية خاصة في مواجهة التهديدات الإيرانية والحوثية.
وبشكل متكرر يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية إيرانية الصنع، خلف بعضها خسائر بشرية ومادية، فيما تقول الجماعة إن الهجمات هي رد على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.
ويرى مراقبون ان السياسات المتذبذبة للادراة الاميركية الجديدة تصب في صالح ايران التي تسعى الى كسب مزيد من الوقت للاستمرار في انتهاكاتها سواء تعلق الامر بالملف النووي او التدخلات المستمرة في المنطقة.