السعودية تحرر أميركيتين من قبضة الحوثيين
الرياض - أعلنت السعودية الجمعة "تحرير" فتاتين أميركيتين كانتا محتجزتين في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين فيما أشارت مصادر بان واشنطن شاركت في عملية التحرير.
وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان إن الفتاتين تم "احتجازهما وتعريضهما لسوء المعاملة بالعاصمة صنعاء أثناء زيارة عائلية"، موضحة أنه "تم احتجاز جوازات السفر الخاصة بهما".
وأوضح البيان أنه "بطلب من الولايات المتحدة ومن خلال عملية أمنية خاصة تم تحرير الفتاتين ونقلهما من صنعاء إلى عدن" العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.
وتابع أن الفتاتين نقلتا بعد ذلك من عدن إلى مدينة الرياض وتم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهما فور وصولهما"، ثم تسليمهما إلى المسؤولين الأميركيين.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عملية الإنقاذ، وقال في بيان "ساعدنا في عودة مواطنتين أمريكيتين بسلام من منطقة في اليمن خاضعة في الوقت الراهن لسيطرة الحوثيين".
وفي العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني أفادت وسائل إعلام يمنية بأن مسلحي الحوثي اقتحموا مقر السفارة الأميركية واعتقلوا عشرات الموظفين المحليين وهو ما نددت به وزارة الخارجية الاميركية.
وغادرت معظم البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن العاصمة صنعاء مطلع العام 2015 عقب سيطرة جماعة الحوثي على المدينة وعدة محافظات أخرى.
وتدور حرب في اليمن منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وتصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.
وتسبّب النزاع بمقتل وإصابة عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين بحسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين لوقف تقدّمهم في البلد الفقير المجاور للمملكة الغنية.
وانتقدت الولايات المتحدة المتمردين الحوثين بسبب إصرارهم على مواصلة الحرب في اليمن واستهداف دول الجوار خاصة المملكة العربية السعودية والتنصل من العملية السياسية خدمة للمصالح الايرانية.
والتزمت واشنطن مرارا بمساعدة السعودية على تحسين دفاعاتها في مواجهة الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي يطلقها المتمردون بين الحين والآخر.
والجمعة ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن طائرة مسيرة استهدفت مصفاة تكرير بترول بالعاصمة الرياض صباح الخميس لكنها أوضحت أن الإمدادات لم تتأثر.
وأضافت الوكالة نقلا عن مسؤول بوزارة الطاقة أن الهجوم أسفر عن حريق محدود جرت السيطرة عليه ولم تنجم عنه إصابات.
وقال المسؤول "لم تتأثر أعمال المصفاة ولا إمدادات البترول ومشتقاته".
ولم تحدد الوكالة من أين انطلق الهجوم.
وقالت الوكالة نقلا عن المصدر "هذه الأعمال التخريبية والإرهابية، التي تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في مناطق مختلفة من المملكة، لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف، بشكل أوسع، زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم".
وتتهم السعودية إيران بتسليح الحوثيين وألقت باللوم على طهران في هجمات سابقة من بينها هجوم في 2019 على محطات نفط. وتنفي طهران ذلك.