السعودية تستثمر معرض الدفاع العالمي لتنويع مصادر التسليح
الرياض - وقعت السعودية 3 مذكرات تفاهم واتفاقية في مجال الدفاع، على هامش معرض الدفاع العالمي في الرياض، وذلك في إطار استراتيجيتها الدفاعية التي شهدت تحولاً جذرياً نحو تنويع مصادر التسليح، لتشمل قوى عالمية متعددة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، افتتح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الأحد، النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي.
وتنظم الهيئة العامة السعودية للصناعات العسكرية، المعرض الذي يمتد حتى 12 فبراير/ شباط الجاري، في الرياض. ووقع وزير الدفاع السعودي، الأحد، مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك بين وزارتي الدفاع في البلدين، للتعاون في مجال الدفاع.
كما وقع اتفاقية مع نظيره الماليزي محمد خالد نور الدين للتعاون بين حكومتي البلدين في مجال الدفاع، ومذكرة تفاهم مع نظيره الصومالي أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارتي الدفاع بالبلدين، في المجال العسكري.
وشهد مع نظيره الكوري الجنوبي آن غيو-بيك، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في السعودية ووكالة التطوير الدفاعي بكوريا، في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.
وتسعى السعودية إلى تقليل الاعتماد الكلي على دولة واحدة، مما يحمي القرار الوطني من أي ضغوط سياسية أو تقلبات في العلاقات الدولية.
وتشترط المملكة في اتفاقاتها الدفاعية "توطين" الصناعات العسكرية كجزء من صفقات الشراء (ضمن مستهدفات رؤية 2030)، واختيار المنظومات الدفاعية التي تتفوق في مجالات معينة.
وتتوزع صفقات التسليح السعودية لتشمل مدارس عسكرية متنوعة بدءا من الشركاء التقليديين حيث لا تزال الولايات المتحدة شريكاً أساسياً، خاصة في سلاح الجو (طائرات F-15) ومنظومات الدفاع الجوي (باتريوت). كما تبرز برامج قوية مع بريطانيا في مجال الطيران المكتبي (تايفون). وفرنسا في القطع البحرية والتقنيات الإلكترونية.
وفي نفس الوقت اتخذت السعودية خطوات للانفتاح على الصين للتعاون في مجال الطائرات بدون طيار (الدرونز) مثل "وينغ لونغ"، وتكنولوجيا الصواريخ الاستراتيجية. بينما وقعت مع روسيا اتفاقيات شملت منظومات مضادة للدروع (كورنيت) واتفاقيات مبدئية لمنظومات دفاعية متطورة.
وشمل التنويع دولاً مثل البرازيل من خلال صفقات راجمات الصواريخ، وكوريا الجنوبية في أنظمة الدفاع الجوي والمدفعية، وتركيا بصفقة طائرات "بيرقدار آكينجي" المسيرة التي تعد الأكبر في تاريخ الصناعات الدفاعية التركية.
وتسعى المملكة إلى توطين أكثر من 50 بالمئة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
وكان محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، رئيس اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي، أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، قال إن من أهداف المعرض تبادل المعرفة وتطوير نقل التقنية والاطلاع على التقنيات الحديثة في مجال الصناعات العسكرية.
وقام وزير الدفاع السعودي بجولة في مرافق وقاعات المعرض، التي شهدت مشاركة أكثر من 1486 جهة من 89 دولة، إضافةً إلى العديد من الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية، وفق "واس".
وأوضح الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، على منصة شركة "إكس" الأميركية، أنه تبادل مع وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول المشاركة في المعرض الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن.
وأضاف "أشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض، كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات".