الصحة العالمية توصي بتكثيف تعقّب 'عدو البشرية' بالفحوصات

مدير عام منظمة الصحة العالمية يؤكد ان إجراءات العزل المجتمعي لا تكفي، وانه يتعين على دول العالم اتخاذ نهج شامل لمكافحة كورونا المستجد والقيام بعمليات عزل وفحوصات وتعقب لأكبر عدد ممكن من الحالات.
دعوة للقارة الافريقية لتستعد 'للأسوأ'

جنيف - وصف مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، فيروس كورونا المستجد الأربعاء بأنّه "عدو للبشرية".

وقال في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت إنّ "هذا الفيروس يمثّل تهديداً غير مسبوق. ولكنّه يمنح أيضاً فرصة غير مسبوقة لكي نحتشد ضدّ عدو مشترك، ضد عدو للبشرية".

وأشار إلى انّ المنظمة "تبلغت بأكثر من 200 ألف إصابة وأكثر من 8 آلاف شخص فقدوا حياتهم"، لافتاً إلى أنّ أكثر من 80% من الإصابات سجّلت في أوروبا وغرب المحيط الهادئ.

وصنفت منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 على أنّه "جائحة" في 11 آذار/مارس، ما دفع بالعديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية.

واضاف تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أنّ منظمته "تتباحث كل يوم مع وزراء صحة ورؤساء دول ومع العاملين في مجال الرعاية الصحية ... من أجل مساعدتهم على الاستعداد وتحديد الأولويات بما يتناسب ووضعهم الخاص".

واعتبر أنّ إجراءات العزل المجتمعي لا تكفي.

وقال تيدروس في إفادة لوسائل الإعلام "للسيطرة على العدوى يتعين على الدول القيام بعمليات عزل وعلاج وتعقب (للحالات)".

وأضاف "إذا لم تفعل (الدول) ذلك فإن سلاسل الانتقال يمكن أن تتواصل عند مستوى منخفض ومن ثم تعاود الظهور بمجرد رفع إجراءات التباعد الجسدي". وقال إن استراتيجية الفحص والتعقب "يجب أن تكون الأساس لمواجهة (الفيروس) في كل دولة".

وقال تيدروس أيضا إن المنظمة وشركاءها يعملون على تنظيم دراسة تشمل العديد من الدول لتحليل ومقارنة بعض الأدوية التي لم يتم اختبارها بعد وذلك في مسعى لتسريع عملية البحث عن علاجات وأدوية محتملة لعدوى كورونا المعروف باسم كوفيد-19.

وأوضح "هذه الدراسة الدولية الكبيرة تهدف إلى استخراج البيانات السليمة التي نحتاجها لمعرفة العلاجات الأكثر فعالية.. وصفنا هذه الدراسة بأنها تجربة التضامن".

ودعا مدير عام منظمة الصحة العالمية إفريقيا الى "الاستفاقة" لمواجهة الخطر المتمثل بالفيروس، مشيرا الى أن القارة يفترض أن تستعد "للأسوأ".

وقال إن "النصيحة الأفضل التي يمكن تقديمها لإفريقيا هي الاستعداد للأسوأ والاستعداد منذ الآن".

وكانت المنظمة أطلقت صندوق الاستجابة للتضامن من أجل مكافحة كوفيد-19، بهدف تلقي مساهمات من شركات ومؤسسات أو حتى من أفراد. وإلى اليوم، حصلت على 43 مليون دولار.

وكانت في بداية شباط/فبراير طلبت مبلغ 675 مليون دولار لمكافحته.