العاهل المغربي يدشن مشاريع مينائية تعزز مكانة الدار البيضاء كقطب اقتصادي

المشاريع تشمل تهيئة ميناء للصيد وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية، وتشييد مجمع إداري.

الرباط - دشن العاهل المغربي الملك محمد السادس الخميس في ميناء الدار البيضاء عددا من المشاريع الكبرى التي تهدف إلى ترسيخ مكانة العاصمة الاقتصادية للمملكة كقطب مالي على المستوى القاري والدولي.

وينتظر أن تساهم المنجزات الجديدة في تعزيز موقع المغرب كجسر تجاري حيوي يربط بين أوروبا وإفريقيا، فيما يعكس إنشاء ورش جديدة لصناعة وإصلاح السفن رؤية طموحة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.

وتشمل هذه المشاريع التي رصدت لها استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم، تهيئة ميناء للصيد وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية وتشييد مجمع إداري يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء، وفق موقع "مدار 21" المغربي.

وتقيم هذه الخطوة الدليل على العزم الراسخ للملك محمد السادس على تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنيات تحتية حديثة تستجيب للمعايير الدولية، قادرة على منح نفس مستدام لتجدد المدينة والاستجابة لتطلعات سكانها.

ولا تعد المشاريع المدشنة مجرد استثمارات عادية، بل هي جزء من رؤية بعيدة المدى تسعى لوضع المغرب في مصاف الدول المتقدمة في مجالات الاقتصاد الأزرق واللوجستيات والصناعة البحرية.

ودشن العاهل المغربي ميناء الصيد الجديد الذي يهدف إلى تحسين سلامة وظروف عيش وعمل صيادي المدينة وتوفير بيئة أفضل لتسويق وتثمين المنتجات البحرية وتنظيم قطاع الصيد الساحلي والتقليدي، وتطوير الأنشطة ذات الصلة، وفق المصدر نفسه.

وتم تجهيز هذا الميناء، المصمم لاستيعاب أكثر من 260 قارب للصيد التقليدي ونحو 100 سفينة للصيد ببنية تحتية مندمجة لاستقبال وتسويق المنتجات، فيما تشمل سوقا للسمك من الجيل الجديد ووحدة لتدبير الصناديق البلاستيكية الموحدة وثلاثة مصانع للثلج، ومحلات لأصحاب السفن والبائعين، بالإضافة إلى دار للبحار.

كما دشن الملك محمد السادس محطة الرحلات البحرية الجديدة بميناء الدار البيضاء والتي تهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة ومواكبة تطوير القطاع السياحي، خاصة سياحة الرحلات البحرية.

أما في ما يتعلق بالمجمع الإداري الجديد الذي يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء، فيهدف إلى تحسين استغلال الفضاءات المينائية عبر تجميع المصالح وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الميناء، وضمان اندماج أفضل للمنشأة في محيطها الحضري.

وتدل هذه المبادرات الملكية على التزام المغرب بتعزيز بنياته التحتية بشكل يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ويدعم تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ويشهد البلد تطوراً كبيراً في هذا المجال ما يضع المملكة في مكانة متقدمة على الصعيد الإفريقي فيما يعتمد هذا التطور على إستراتيجية متكاملة تشمل قطاعات متعددة مثل النقل والموانئ، والمطارات والطاقة والاتصالات بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين جودة الحياة.