العثور على مواد مشعة يكشف نوايا إيران في امتلاك أسلحة نووية
واشنطن - تتصاعد المخاوف الدولية من إمكانية حيازة إيران لمواد مشعة وانشطارية تمكنها من امتلاك سلاح نووي ما يهدد المنطقة برمتها في وقت لا تزال فيه ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن تمارس سياسة لينة قائمة على تخفيف الضغوط.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال وفق ما صرح 3 دبلوماسيين السبت ان المفتشين الامميين عثروا على اثار لمواد مشعة في موقعين مشبوهين بايران.
وقالت الصحيفة ان اثار المواد الإشعاعية من الممكن ان تكون دليلا على سعي ايران لامتلاك سلاح نووي وتعيد التساؤلات حول الطموحات النووية الايرانية.
وكشفت الصحيفة وفق نفس المصدر ان الخبراء والمفتشين حصلوا على معلومات جديدة وموثوقة حول وجود أنشطة نووية غير معلن عنها ومثيرة للشبهة.
وأفاد الخبراء ان العينات التي أخذت من موقعين مشبوهين خلال عمليات التفتيش والتي أجريت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وجود مواد مشعة وهو ما يدين ايران في محاولة القيام بانشطة مشبوهة تصل الى حد العمل على صناعة اسلحة نووية.
ونفى الدبلوماسيون علمهم بطبيعة المواد التي عثر عليها المفتشون في الموقعين لكن الوكالة لم تبلغ بعد الدول المعنية بالاتفاق النووي بنتائج الأبحاث وان هنالك اتصالات مع الجانب الايراني لتقديم تفسيرات.
وتأتي هذه التطورات رغم إصرار إيران رفض شرط بايدن للعودة للاتفاق النووي لسنة 2015 اولا داعية الى رفع العقوبات عليها.
وكان الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب قرر الانسحاب من الاتفاق سنة 2018 وتشديد العقوبات على ايران لكن الإدارة الجديدة خبرت مسارا اخر بني على التعاون مع الحلفاء الاوروبيين والعمل على التهدئة بتعيين روبرت مالي مبعوثا اميركا الى ايران.
لكن ايران تجاوزت تعهدات رمزية جدا بموجب الاتفاق، حيث زادت طهران مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة في خطوة صغيرة لكنها تقربها أكثر من مستوى 90 بالمئة المطلوب للاستخدام العسكري وبالتالي، فهي تقلّص على نحو خطير المهلة المحددة لحيازة المواد الانشطارية اللازمة لصناعة القنبلة الذرية.
والاسبوع الحالي طالب زير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مالي، بتشكيل فريقا لتقديم مقترحات حول خطوات واشنطن المقبلة تجاه طهران.
وحذر وزير الخارجية الأميركي مؤخرا، من قرب امتلاك إيران قنبلة نووية مع استمرارها خرق الاتفاق النووي.
والثلاثاء ابدت الولايات المتحدة قلقها إزاء إطلاق إيران صاروخا قادرا على حمل قمر اصطناعي، محذّرة بأن التجربة من شأنها أن تعزز الترسانة الصاروخية الإيرانية في وقت تقترب الدولتان من العودة إلى المسار الدبلوماسي.
كما ذكر تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الدول الأعضاء الثلاثاء أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في مجموعة ثانية من أجهزة الطرد المركزي المتطورة 'آي.آر-2 إم' في منشأة تحت الأرض في نطنز، في انتهاك لاتفاقها مع قوى عالمية.
ومثل هذه الانتهاكات من شانها تعقيد الموقف ويعطي انطباعا واضحا للساسة في الادارة الأميركية الجديدة ان ايران لا تريد مطلقا تحقيق السلام وانها فقط تعمل على المناورة.
وكانت دول في المنطقة حذرت الولايات المتحدة من سياسة المناورة التي تعتمدها ايران لربح الوقت فيما يتعلق بالملف النووي.