القاهرة تدفع بقوة نحو وقف الحرب في السودان

حديث وزير الخارجية المصري عن جهود القاهرة لتحقيق الاستقرار في السودان يأتي بعد اعلان البرهان قبوله مبدأ التفاوض مع قوت الدعم السريع.
اللقاء بين وزيري خارجية مصر والسودان تطرق إلى ملف الأمن المائي

القاهرة - قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إن بلاده تواصل جهودها لتحقيق الاستقرار في السودان، حيث تلعب القاهرة دورا كبيرا في تقديم الدعم العسكري والسياسي لقائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وهو ما أثار غضب قوات الدعم العسكري التي تتهم القوات المصرية بالتدخل العسكري المباشر لصالح الجيش خلال الحرب.
وتحدث عبدالعاطي، الأحد، مع نظيره السوداني محي الدين سالم، على هامش أعمال "منتدى أسوان للسلام" الذي تستضيفه المدينة المصرية في الفترة من 19-20 أكتوبر/تشرين أول الجاري عن جهود تحقيق الاستقرار، وفق بيان للخارجية المصرية، الاثنين.
وقالت الخارجية إن الوزير المصري أعرب خلال اللقاء عن تضامن مصر مع السودان، ودعم استقراره وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية مشيرا إلى انخراط مصر بصورة فاعلة في الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار في السودان وتحقيق هدنة إنسانية ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان - الجار الجنوبي لمصر - حربا بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، لم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهائها.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وتشارك مصر مع السعودية والإمارات والولايات المتحدة الأميركية في "الآلية الرباعية" بهدف الوصول إلى تسوية للأزمة السودانية، ووقف الحرب، وتحقيق الاستقرار. وكان البرهان أعلن قبوله بمبدأ التفاوض مع قوات الدعم السريع بعد سنوات من ترويجه لمفهوم الحسم العسكري.
ويرى مراقبون ان الهزائم الميدانية المتتالية خاصة في جبهات مثل الفاشر وكردفن ونيالا إضافة للهجمات بمسيرات انتحارية على مواقع عسكرية ولوجستية هامة في بورتسودان والخرطوم دفعت بقائد الجيش السوداني لقبول التفاوض رغم أنه لم يطرح عليه الامر في الفترة الحالية من قبل القوى الإقليمية والدولية.
ورحب عبدالعاطي بعقد اجتماعات ملتقى الأعمال المصري-السوداني الثاني خلال العام الجاري، وجهود عقد اللجنة التجارية المشتركة في القاهرة.ة وأكد استعداد مصر وتطلعها للإسهام في تأهيل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم في السودان.
وتطرق اللقاء إلى "ملف الأمن المائي"، حيث أكد الجانبان وحدة موقف البلدين كدولتي مصب لنهر النيل وجددا رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية، بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة.
ويأتي ذلك مع وجود خلافات بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011، وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل.
وفي المقابل، تعتبر إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لـ3 أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.