القضاء الفرنسي يسعى لمحاكمة الأسد في قضية مقتل صحفيين

النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تطالب بتحديد مكان نحو عشرين 'عميلا للنظام' السوري السابق بينهم الأسد في سياق تحقيقات بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
من بين المتهمين ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع وقائد الفرقة الرابعة المدرعة

باريس - طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحديد مكان نحو عشرين "عميلا للنظام" السوري السابق بينهم الرئيس السابق بشار الأسد، في سياق تحقيقات بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بمقتل صحافيين في غرب سوريا العام 2012، وفق ما ذكر مصدر قضائي الثلاثاء.
ورغم انه من المستبعد جلب الأسد المنفي في موسكو للمثول أمام القضاء الفرنسي في الملف بسبب توتر العلاقات الفرنسية الروسية وحصول الرئيس السوري السابق على ضمانات من موسكو لكن قيادات أخرى يمكن جلبها ومقاضاتها خاصة تلك التي توجد في السجون السورية حاليا.
وتشتبه النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في "وجود خطة مشتركة" لقصف مركز الصحافة في حي بابا عمرو في مدينة حمص (غرب)، وهو هجوم سبق اجتماعا مع "جميع قادة القوات العسكرية والأمنية" في المدينة.
وفي لائحة اتهام تكميلية مؤرخة في 7 يوليو/تموز الثلاثاء، طلب من قضاة التحقيق المكلفين الملف تحديد مكان وجود نحو عشرين شخصا بينهم مقربون من بشار الأسد.
ومن بين المتهمين: ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع وقائد الفرقة الرابعة المدرعة السورية في حينها، وعلي مملوك مدير المخابرات العامة السورية وعلي أيوب رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص في فبراير/شباط 2012 ورفيق شحادة رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص عند حصول الوقائع المذكورة.
وقال ماتيو باغار وماري دوزيه اللذان يمثلان الصحافية إديت بوفييه التي أصيبت بجروح خطيرة خلال القصف، إن مبادرة النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تُمثل "خطوة مهمة للتصدي للإفلات من العقاب". وأضافت ماري دوزيه "حان الوقت لإصدار مذكرات توقيف".

خطوة مهمة للتصدي للإفلات من العقاب

وأوردت كليمانس بيكتارت محامية عائلة ريمي أوشليك (الذي قُتل في القصف) والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، "لقد طلبنا في مارس/آذار إصدار مذكرات التوقيف".
وفي 21 فبراير/شباط 2012 وجد صحافيون غربيون دخلوا مدينة حمص المحاصرة من قبل قوات الأسد، أنفسهم في منزل تحول إلى مركز صحافي في حي بابا عمرو، معقل الجيش السوري الحر.
واستيقظوا فجرا على دوي انفجارات وأدركوا أن الحي مستهدف من قوات النظام. وقُتل الصحافيان ماري كولفان (56 عاما) وريمي أوشليك (28 عاما) بقذيفة هاون.
وفي باريس، فتح القضاء تحقيقا في جرائم قتل ومحاولة قتل رعايا فرنسيين في مارس/آذار 2012. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014 تم توسيع التحقيق ليشمل جرائم حرب، وفي ديسمبر/كانون الأول 2024 توسعت لتشمل جرائم ضد الإنسانية، في تطور غير مسبوق بالنسبة الى صحافيين قتلوا.
وفي 8 ديسمبر/كانون الاول 2024 أطاح الرئيس الانتقالي الحالي احمد الشرع على رأس تحالف فصائل إسلامية بنظام الأسد فيما فر الأخير الى موسكو ما أحدث تغييرا شاملا في المنطقة.
ويحاكم عدد من قيادات النظام السابق في ملفات تتعلق بجرائم الحرب والتعذيب خلال الحرب الاهلية التي استمرت قرابة 13 سنة.