'القمر' النمساوي يفوز بالجائزة الكبرى لفيلم المرأة بسلا
سلا (المغرب) - أسدل الستار، السبت، على فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، بتتويج الفيلم الروائي الطويل "القمر" للمخرجة النمساوية كردوين أيوب بالجائزة الكبرى.
يحكي الفيلم قصة لاعبة فنون قتالية تسمى "سارة" غادرت بلدها النمسا متحمسة لتدريب ثلاث شقيقات من عائلة ميسورة في الشرق الأوسط، لكنها تصطدم بواقع التقاليد هناك، حيث الفتيات مقيدات بمجموعة من التقاليد والعادات، والرياضة ثانوية في حياتهن.
وعادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم "ماناس" من إخراج ماريانا بريناند، وهو إنتاج مشترك بين البرازيل والبرتغال، بينما آلت جائزة أول عمل لـ"عام الأرملة" لفيرونيكا ليشكوفا وهو إنتاج مشترك بين جمهورية التشيك وسلوفاكيا وكرواتيا.
وفاز الفيلم البلجيكي "السور الصغير" لمخرجته إيف دوشمان بجائزة الفيلم الوثائقي، كما نال الفيلم المغربي الطويل "404.01" للمنتج محمد الداغور جائزة "الضفة الأخرى للمناصفة" التي تقدم للعمل الأكثر مساواة بين الجنسين، مع تنويه خاص بالفيلم الوثائقي "المدينة الأم" لميكي ريدلينغهايس وبيرلي جوبرت وهو من إنتاج جنوب أفريقيا.
وذهبت جائزة الجمهور الشبابي الخاصة بالفيلم المغربي القصير إلى "إخوة الرضاعة" لمخرجته كنزة التازي، فيما ذهبت في فئة الفيلم المغربي الطويل إلى "404.01" للمخرج يونس الركاب، إضافة إلى منح تنويه خاص للفيلم المغربي "وشم الريح" لليلى التريكي.
ونالت الممثلة النرويجية هيلغا غورين جائزة أحسن دور نسائي عن فيلم "حبيبي" لليليا إنغولفسدوتر وهو إنتاج النرويج، فيما توج مناصفة الممثلون حسام محمد وقادر بنشودار ومرتضى حسني وأشرف جامعي ونواد سلاسي سعيد بجائزة أحسن دور رجالي عن فيلم "فتيات الرغبة" لبرينسيا كار.
وقد تنافست 10 أفلام من أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا والدول العربية على الجائزة الكبرى، كما تنافست خمسة أفلام في مسابقة الأفلام الوثائقية.
وكرم المهرجان الذي بدأ في 22 سبتمبر/أيلول الجاري في هذه الدورة الممثلة المصرية حنان مطاوع، والممثلتين المغربيتين سعاد النجار وفرح الفاسي، إضافة إلى الإعلامية المغربية صباح بنداوود.
وأكد نائب رئيس جمعية أبي رقراق وعضو اللجنة التنظيمية للمهرجان، محمد عادل حجي، أن هذه الدورة تميزت بأجواء غنية وحافلة بالأنشطة، مبرزا انفتاحها على ثقافات وبلدان بعيدة، من خلال مشاركة أفلام من مختلف القارات وأعمال مشتركة بين عدة دول، إلى جانب حضور عربي ومغربي بارز بفيلم "طحالب مرة" للمخرج إدريس شويكة.
وأضاف حجي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المهرجان سلط الضوء هذه السنة على دور المرأة في المجتمع من خلال السينما، وساءل الصورة النمطية التي تكرسها بعض الأعمال الفنية، مشيرا إلى أن الانفتاح على الجمهور شكل إحدى نقاط قوة هذه الدورة، سواء عبر تكثيف العروض والندوات، أو من خلال عرض الأفلام في الهواء الطلق بساحة السوق الكبير في المدينة العتيقة لسلا.
وأعربت المخرجة البلجيكية إيف دوشمان الفائزة بجائزة مسابقة الفيلم الوثائقي عن فيلمها "السور الصغير"، في تصريح مماثل، عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في المهرجان، لافتة إلى أنها وجدت في هذه التظاهرة فضاء مميزا للقاء نساء من مختلف أنحاء العالم وتبادل النقاش حول قضاياهن وتجاربهن.
وقالت المخرجة والمنتجة المغربية أسماء المدير إن المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا يظل فضاء فريدا يمنح قيمة للأعمال الوطنية والدولية التي تتناول قضايا المرأة، مسجلة أن هذا الحدث يشكل أحد المواعيد القليلة التي تحافظ باستمرار على جوهر رسالتها، وهو إبراز صورة المرأة ودورها داخل المجتمع من خلال السينما.
وأوضحت أن المهرجان ساهم في ترسيخ الإشعاع الثقافي بمدينة سلا، حيث باتت الأحياء الشعبية تحتضن ثقافة سينمائية حقيقية بفضل العروض والأنشطة التي ينظمها سنويا، مؤكدة أن الاستمرارية والتراكم الذي حققه المهرجان يجعلان منه موعدا سنويا بارزا يترقبه الجمهور بشغف ويعزز حضور المرأة في الساحة السينمائية.
وشكل المهرجان، الذي نظمته جمعية أبي رقراق من 22 إلى 27 سبتمبر/أيلول الجاري، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، مناسبة لدعم جهود تطوير أوضاع المرأة، وتغيير الصور النمطية والانفتاح على التجارب السينمائية في المجتمعات الأخرى، فضلا عن تبادل التجارب والأفكار بين صناعها.