'المحافظة 15' مناوشة فنية للعلاقات بين سوريا ولبنان

المسلسل مزيج بين الدراما الاجتماعية الواقعية والسخرية السياسية الخفيفة، من خلال عنوانه الذي يرمز إلى الترابط الاجتماعي والسياسي بين لبنان وسوريا بطريقة ساخرة.

بيروت –أثار عنوان مسلسل "المحافظة 15" السوري اللبناني منذ الإعلان عنه تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى كثيرون فيه رمزاً ساخراً للعلاقات المتشابكة بين سوريا ولبنان على مختلف المستويات، والتي لطالما شهدت مناوشات وسجالات تنتهي غالباً بطريقة ساخرة، اعتبر البعض خلالها أن لبنان أصبح بمثابة "المحافظة الجديدة" لسوريا التي يبلغ عدد محافظاتها 14 محافظة.

وخلال الأيام المقبلة يبدأ تصوير المسلسل السوري اللبناني الجديد "المحافظة 15"، في تعاون درامي مشترك يجمع نخبة من الفنانين من البلدين، استعداداً لعرضه في الموسم الرمضاني لعام 2026.

وشكل اسم المسلسل استمرار لموجة من الجدل ارتبطت بالتغيرات السياسية الأخيرة في البلدين والتي أثيرت خلالها مسألة "المحافظة 15" بين السخرية والاتهامات والغضب.

وجاء في تعليق ساخر:

ويُقدَّم العمل في إطار دراما اجتماعية ممزوجة بالسخرية السياسية الخفيفة، من تأليف الكاتبة اللبنانية كارين رزق الله التي تتولى أيضاً دور البطولة، وإخراج سمير حبشة، وإنتاج شركة "مروى غروب" للمنتج مروان حداد.

وتدور أحداث المسلسل في مناطق متعددة من لبنان، حيث تبدأ عمليات التصوير خلال أيام، بمشاركة مجموعة من النجوم، بينهم عدنان أبو الشامات، ويورغو شلهوب، ونور غندور، ولمى لاوند، وهيثم المصري. ويعكس قضايا اجتماعية حقيقية تؤثر على لبنان وسكانه، بما في ذلك اللاجئون السوريون المقيمون فيه.

ومن المقرر أن يشارك الفنان الشاب حسن خليل في بطولة المسلسل، ويجسّد شخصية شاب سوري يهاجر إلى لبنان بحثًا عن حياة أفضل، لتبدأ سلسلة من الأحداث التي تعكس التحديات التي يعيشها الشباب بين الحلم والواقع.

ويصنف المسلسل كمزيج بين الدراما الاجتماعية الواقعية والسخرية السياسية الخفيفة، ما يظهر جليًا من خلال عنوانه الذي يرمز إلى الترابط الاجتماعي والسياسي بين لبنان وسوريا بطريقة ساخرة، مشيرًا إلى لبنان كـ "محافظة جديدة" ضمن أربعة عشر محافظة سورية.

ويُعد "المحافظة 15" أحدث الأعمال المشتركة بين الدراما السورية واللبنانية، التي تشهد في السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً على الساحة العربية، بعد نجاح عدد من الأعمال السابقة مثل "النار بالنار" الذي جمع عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز وحقق مشاهدة واسعة.

ويطلّ يورغو شلهوب في المسلسل، كما تم الإعلان عن انضمام نور غندور إلى فريق العمل الذي يشهد عودة مروان حداد إلى الإنتاج.

بوقال شلهوب في تصريحات صحافية أن العمل اجتماعي إنساني، ولكنه لا يخلو من الرومانسية. والقصة جميلة جداً وتضيء على قضية إنسانية كبيرة جداً، وأعتقد أنها لم تُعالج بعد (ولا أعرف ما إذا كانت قد عولجت ولكنني لم أرَ العمل)، مع أنني لا أتوقع ذلك بعدما سمعت عن قصة العمل، وهو يضيء على قضية عميقة، وإنسانية كبيرة جداً، وتهم الكثير من العرب، وتحديداً في سوريا ولبنان، لأنهما الأكثر ضرراً منها، ولهذا السبب شدّدت على ضرورة أن يكون العمل مشتركاً، بل ميزته أن يكون مشتركاً، لأنه يعنينا في سوريا ولبنان كثيراً، ويوجد ارتباط بالمصير والمسار من خلال القضية التي يتناولها المسلسل تحديداً، وأتمنى أن يكون عملاً يتحدث عنه الجميع، ويؤثر فيهم فنياً وإنسانياً، لأنه يحمل قضية جميلة جداً.

وتسبب اسم المسلسل في الجدل بسبب ما طرح مؤخرا في وسائل الإعلام بشأن مصطلح "بلاد الشام" الذي تم تداوله بعد تصريح أدلى به المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان، توماس باراك، محذّراً فيه من "عودة لبنان إلى بلاد الشام" في حال لم يسارع إلى حل مشكلة سلاح حزب الله، مشيراً إلى حقيقة تغير النظام الحاكم في سوريا.

ورغم أن باراك سرعان ما شدّد لاحقاً على أنه يعتقد أن قادة سوريا الجدد "لا يريدون سوى التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان"، إلا أن هذا لم يحُلْ دون عاصفة من النقاش حول تصريحات المبعوث الأميركي ومصطلح بلاد الشام.