المعارضة التركية تتحرك بسرعة لمنع تزوير الانتخابات

أحزاب المعارضة الرئيسية تعتزم نشر أكثر من نصف مليون مراقب ومتطوع في مراكز الاقتراع بجميع أنحاء البلاد لمنع التلاعب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
تغيير القانون الانتخابي يجعل الانتخابات أقل أمنا
تركيا تمنع اثنين على الأقل من المشرعين الأوروبيين من دخول البلاد

أنقرة - قالت أحزاب المعارضة الرئيسية ومنظمات غير حكومية في تركيا إنها تعتزم نشر أكثر من نصف مليون مراقب ومتطوع في مراكز الاقتراع بجميع أنحاء البلاد لمنع التلاعب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجرى يوم الأحد.

وتقول المعارضة، التي تأمل في أن تضع حدا لحكم الرئيس رجب طيب إردوغان المستمر منذ نحو 16 عاما، إن تغيير قانون الانتخابات في الآونة الأخيرة ومزاعم التزوير في الاستفتاء الذي أجري العام الماضي يثيران المخاوف بشأن نزاهة الانتخابات.

وقالت الأحزاب ومنظمات غير حكومية الخميس إن 519 ألف متطوع ومراقب معين من حزب سينتشرون في 180 ألف مركز اقتراع. تأتي الانتخابات بعد أكثر من عام على فوز إردوغان بفارق ضئيل في الاستفتاء على تغيير دستور تركيا لإقامة نظام رئاسة تنفيذية.

وخلال الاستفتاء، قررت اللجنة العليا للانتخابات في اللحظة الأخيرة أن تقبل بطاقات اقتراع غير مختومة. وقالت المعارضة ومحامون إن هذا التحرك هدد شرعية الانتخابات وانتهك قوانينها. وقال مسؤول كبير في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعد الاستفتاء إن الإجراء أثر على ما يصل إلى 2.5 مليون صوت.

وضع إدارة الانتخابات في يد السلطات الإدارية وقوات الأمن والحكومة بدلا من الأحزاب السياسية

ووافق البرلمان في مارس/آذار على قانون للانتخابات يرسخ قرار قبول بطاقات اقتراع غير مختومة وفي الشهر الماضي قالت لجنة الانتخابات إن بعض مراكز الاقتراع في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد ستنقل في تحرك يقول حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد إنه سيزيد صعوبة التصويت على أنصاره.

وقال رضا طورمان القاضي السابق في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وعضو البرلمان السابق عن المعارضة "تغيير القانون الانتخابي جعل الانتخابات أقل أمنا".

وأضاف خلال مؤتمر صحفي "وضع إدارة الانتخابات في يد السلطات الإدارية وقوات الأمن والحكومة بدلا من الأحزاب السياسية أمر يبعث على القلق".

وتقول الحكومة إن بعض الإجراءات التي تمت الموافقة عليها مثل السماح بدخول قوات الأمن إلى مراكز الاقتراع ضرورية للتصدي لما تصفه بترهيب المسلحين الأكراد للناخبين في جنوب شرق البلاد. كما رفضت الانتقادات الموجهة لاستفتاء العام الماضي.

ومنعت تركيا اثنين على الأقل من المشرعين الأوروبيين من دخول البلاد للمشاركة في بعثة مراقبة الانتخابات مما أثار مخاوف بشأن الشفافية والنزاهة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى يوم الأحد.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعاد انتخاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد وسيحصل منصب الرئاسة بعدها على سلطات تنفيذية جديدة واسعة. وشاب العنف الحملات الانتخابية بالفعل كما يشكو ساسة المعارضة من أنهم لا يحصلون على تغطية إعلامية كافية.

وسيؤجج منع نائبين من ألمانيا والسويد، وهما بلدان تعيش فيهما جاليات تركية كبيرة، المخاوف بين نشطاء حقوقيين من أن المخالفات الانتخابية سترتكب دون رقابة.

وقال أندريه هانكو وهو نائب من حزب اليسار الألماني إنه كان يجلس في طائرة بانتظار الإقلاع إلى تركيا عندما تم إبلاغه بشأن الحظر الذي قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تسعى لرفعه.

وذكرت وزارة الخارجية السويدية أن الحظر شمل أيضا جبار أمين وهو نائب من حزب الخضر. وأبلغ أمين وكالة الأنباء السويدية أنه اعتقل لدى وصوله مطار أتاتورك في اسطنبول وصودر جواز سفره.

وقال جونار فرانج وهو متحدث باسم الخارجية السويدية "تم إبلاغنا في الآونة الأخيرة بأن جبار أمين منع من دخول تركيا. أثرنا القضية مع مندوبين أتراك وطالبنا بتفسير".