المغرب ينبه لمخاطر التعاون بين تجار المخدرات وجماعات متطرفة
الرباط - حذر مسؤول أمني مغربي، الاثنين، من التعاون بين شبكات الاتجار في المخدرات والجماعات الإرهابية والانفصالية، التي تستغل عائدات الأنشطة غير المشروعة لتأجيج عدم الاستقرار الإقليمي حيث تمتلك الرباط رؤية واضحة بشأن طريقة مواجهة التحديات الأمنية التي تفرضها تلك الجماعات وذلك من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وقال رئيس معهد علوم الأدلة الجنائية للأمن الوطني بالمغرب، توفيق الصايغ، في كلمة خلال المؤتمر الدولي الخامس لمديري مختبرات الفحص الجنائي للمخدرات، بمدينة الدار البيضاء (غرب)، بحسب ما نقلته وكالة المغرب الرسمية إن "هناك تعاونا بين شبكات الاتجار في المخدرات وبعض الفاعلين غير الحكوميين، من ضمنهم الجماعات الإرهابية والانفصالية، التي تستغل عائدات الأنشطة غير المشروعة لتأجيج عدم الاستقرار الإقليمي".
ويقصد الصايغ جبهة البوليساريو حيث كشفت العديد من التقارير وجود علاقة بين هذه الجماعات والتهريب وكذلك تجارة المخدرات كما ثبت علاقتها بجماعات متطرفة تهدد الأمن الاقليمي.
هناك تعاونا بين شبكات الاتجار في المخدرات وبعض الفاعلين غير الحكوميين
وأبرز أن بلده يعتمد، في مواجهة هذه التحديات، استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الردع، والتعاون الدولي، واستراتيجية الصحة العمومية لمحاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية الاصطناعية.
وتابع أنه "مع ظهور مواد جديدة ذات تأثير نفسي، وتطور شبكات الإنتاج، وصعوبة طرق العبور، إلى جانب تنامي الاستهلاك في صفوف فئات عمرية صغرى، أصبح الاتجار أحد أخطر الآفات التي تهدد الصحة العمومية، وتؤثر سلبا على اقتصاد الدول وأمنها ونظامها العام، ما ينعكس سلبا على مسار التنمية".
وشدد أن هذا الوضع يفرض استجابة حازمة مضيفا أنه خلال العام 2025، تم حجز أزيد من مليون و600 ألف حبة من الأقراص المخدرة، بارتفاع نسبته 10 بالمئة مقارنة مع سنة 2024.
ويمتلك المغرب اطلاعا واسعا بشأن خطر الجماعات الإرهابية والانفصالية في المنطقة وما تمثله تلك الجماعات من خطر على الامن الإقليمي والدولي.
ونجحت الأجهزة الأمنية المغربية في تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية منذ عام 2002، وفق آخر حصيلة نشرتها وزارة الداخلية. وتؤكد هذه الأرقام نجاعة الجهود التي تبذلها المملكة في مكافحة هذه الظاهرة العالمية، مما أهّلها لتكون نموذجًا في الاستقرار الأمني ورسخ مكانتها كشريك دولي موثوق في مكافحة الإرهاب.
ويشارك في أشغال المؤتمر الدولي، 80 خبيرا دوليا في مجال مكافحة تهريب المخدرات، بهدف تبادل الممارسات الفضلى، وتعزيز التعاون الأمني في مجال الفحص الجنائي للمخدرات، في ظل الانتشار المتسارع للمخدرات الاصطناعية.
ويتضمن المؤتمر، وفق المنظمين، عدة اجتماعات بمشاركة أزيد من 40 دولة، خلال الفترة الممتدة بين 19 و23 يناير/ كانون الثاني الحالي.
وتتناول هذه الاجتماعات أحدث الاتجاهات الدولية المتعلقة بالمخدرات غير المشروعة، مع التركيز على مخاطر المخدرات الاصطناعية والمؤثرات النفسية الجديدة، بما في ذلك الأصناف المستجدة التي ظهرت في ظل الانتشار المتسارع للمخدرات الاصطناعية.