الملك سلمان يدعو إلى موقف موحد ضد تدخلات إيران في المنطقة

العاهل السعودي يؤكد على مساعي المملكة الحثيثة لوضع حد للأزمة اليمنية بطريقة سلمية ويدعو إلى موقف دولي موحد لمواجهة تدخلات إيران بالمنطقة، خلال افتتاح القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ.

شرم الشيخ (مصر) - شدد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الأحد، على تمسك المملكة بالحل السياسي للأزمة اليمنية، مجددا هجومه على إيران بسبب دعمها لجماعة الحوثي.

وقال الملك سلمان، خلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الأوروبية التي تستضيفها مصر على مدى يومين "المملكة تؤكد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمينة على أساس المبادرة الخليجية والحوار الوطني اليمني".

وأضاف "كما نؤكد على أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل دعم الشرعية اليمنية"، مشيرا إلى أن المملكة بذلت في سبيل إنجاح مشاورات السويد جهوداً كبيرة، وتدعو إلى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في تلك المشاورات بكل دقة وتحميل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران المسؤولية عن الوضع المتأزم في اليمن.

وأدان العاهل السعودي "ما تقوم به إيران من إطلاق الصواريخ الباليستية ضد المملكة وتهديد لأمن البحر الأحمر"، داعيا إلى "اتخاذ موقف دولي موحد لمواجهة تدخلات إيران بالمنطقة".
وشدد على "أهمية وضع أمني مشترك لإحباط العمليات الإرهابية".

وتتهم السعودية إيران بامتلاك "مشروع توسعي" في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية وهو ما ويدعمه التوجه الأميركي المتشدد من طهران التي تتهمها واشنطن بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وجدد الملك سلمان موقف المملكة بشأن القضية الفلسطينية، مشددا على أنها تمثل "القضية الأولى للدول العربية".

من جانبه أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، خلال افتتاح القمة، على التعاون مع "جيراننا العرب".

وقال توسك "قربنا الجغرافي من الدول العربية يحتم علينا التعاون لمواجهة التحديات المشتركة".

وأضاف " نكافح رسائل التطرف والأفكار القومية التي يمكن أن تهز مجتمعاتنا، ونحيي الدول العربية التي تتقاسم عبء النازحين واللاجئين".

ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القادة العرب والأوروبيين للاتفاق على "مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب".

وقال خلال كلمته الافتتاحية في القمة إن "التغلب على التحديات في المنطقة بجهود فردية أصبح أمرا يصعب تحقيقه"، داعيا الدول قادة الدول العربية والأوروبية إلى تبني مقاربة موحدة شاملة لمواجهة الإرهاب فكريا وأمنيا".

وهذه القمة هي الأولى على مستوى القادة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، ويشارك فيها رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية 50 دولة عربية وأوروبية.

وتبحث القمة سبل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية.

ومن المتوقع أن تركز القمة على القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها قضايا مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلا عن القضايا الإقليمية، والقضية الفلسطينية.

وأكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن القمة العربية - الأوروبية تعتبر مساحة نادرة لحوار القادة بشكل منفتح في جميع القضايا التي تهم الجانبين.

وحول طبيعة الوثيقة التي ستصدر عن القمة، قال زكي في تصريح صحفي "لا توجد أوراق معدة مسبقاً، وإنما سيتم الاعتماد على تسجيل التوافق الذي ينتج عن الحوار المشترك، وإصدار إعلان يترجم طبيعة العمل والتحرك المشترك".