اليمن يتهم إيران باستغلال الاتفاق النووي لزعزعة استقراره

وزير الإعلام اليمني يتهم إيران بالتوسع في سياساتها العدائية وتصدير الإرهاب والفوضى، لزعزعة استقرار المنطقة مطالبا بتشديد العقوبات على طهران.
الارياني يتهم ايران باستهداف مصادر الطاقة والممرات الملاحية
الحوثيون يدعون اليمنيين الى الاستسلام ويعتبرون ذلك مصالحة وطنية

صنعاء - اتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الإثنين، إيران "بالتوسع في سياساتها العدائية وتصدير الإرهاب والفوضى، لزعزعة استقرار المنطقة عبر استغلال الاتفاق النووي لسنة 2015."
جاء ذلك في تصريح أوردته الوكالة اليمنية الرسمية "سبأ"، غداة إعلان الإدارة الأميركية أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران دخلت مجددا حيز التنفيذ، بدعوى "عدم التزام طهران بالاتفاق النووي" الموقع عام 2015.
وأوضح الإرياني أن "نظام طهران استغل الاتفاق لتوسيع سياساته العدائية، وتصدير الإرهاب والفوضى والعنف بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة".
واتهم إيران بإنشاء مليشيات طائفية وتزويدها بالأسلحة، على رأسها جماعة الحوثي اليمنية، وحزب الله اللبناني، وتنظيمي القاعدة وداعش واستهداف مصادر الطاقة والممرات الملاحية، وتهديد المصالح الدولية".
ودعا الإرياني إلى تشديد القيود لمنع بيع وتصدير الأسلحة لإيران، والتي تستخدم جزء منها جماعة الحوثي في قتل اليمنيين وتقويض الجهود المبذولة لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، حسب المصدر ذاته.

والأحد، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران دخلت مجددا حيز التنفيذ، بدعوى عدم التزام طهران بالاتفاق النووي.
وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق المبرم بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.
ونص الاتفاق النووي على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
ومنذ مغادرة الولايات المتحدة للاتفاق، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات ترمي إلى خنق الاقتصاد الإيراني والحد من نفوذ طهران الإقليمي.
كما طالت العقوبات قطاعات حيوية وشخصيات بارزة في إيران، مثل قطاع النفط، ومرشد الثورة علي خامنئي، وجهاز الحرس الثوري.
ولا يزال المبعوث الاممي إلى اليمن، مارتن غريفيث يقوم بجهود حثيثة لدفع أطراف النزاع اليمني لإيجاد حلول سلمية للصراع.
ودعا غريفيث، الإثنين، أطراف النزاع اليمني إلى الشجاعة في اتخاذ الخطوة الأولى نحو السلام.
جاء ذلك في رسالة وجهها المبعوث الأممي إلى أطراف النزاع باليمن، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام، الذي يصادف 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، عبر حسابه على موقع "تويتر".
وقال غريفيث: "في هذا اليوم، أتمنى أن تفكّروا وتجدوا الشجاعة اللازمة لتأخذوا الخطوة الأولى نحو منح اليمنيين السلام الذي يحتاجونه ويستحقونه".
وأضاف: "لنعمل معًا بشكل عاجل لإنهاء هذا النزاع بشكل شامل. لنعمل معًا من أجل السلام".
وتابع: "بينما نحتفل باليوم الدولي للسلام، علينا التفكير في الأعوام الخمسة من الحرب التي مزّقت اليمن وتسببت في مقتل الآلاف ومعاناة الملايين".
ومضى قائلا: "في هذا العام، دفع الوباء الناتج عن انتشار فيروس كورونا معاناة اليمن إلى الحد الأقصى، ويعلّمنا الوباء في الوقت نفسه أن مصائرنا متشابكة أكثر من أي وقت مضى".
واختتم غريفيث رسالته: "لهذا السبب، فإنّ تركيز اليوم الدولي للسلام هذا العام هو لنشكل السلام معاً".
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

غريفيث لا يزال يامل في تحقيق السلام في اليمن
غريفيث لا يزال يامل في تحقيق السلام في اليمن

ولا يزال الحوثيون يمارسون سياسة التنصل والادعاء بانهم يجنحون للسلام وهي سياسة لربح الوقت وتأتي في إطار المناورة لا غير.
ودعت الميليشيا الموالية لإيران الأحد، من وصفتهم "بالفرقاء اليمنيين ممن سلكوا طريق العدوان"، "بالعودة إلى رشدهم وتسوية أوضاعهم من خلال مؤتمر وطني ينعقد للمصالحة الوطنية".
وقال مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى المشكل من قبل الحوثيين في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة:"ندعو جميع المتورطين في خيانة البلد إلى إلقاء السلاح والعودة إلى حضن الأهل والوطن وإدراك خطورة استمرارهم في القتال مضيفا:"نحثهم على استغلال فرصة العفو العام خاصة وأنه لن يبقى مفتوحا إلى ما لانهاية، ونرحب بكل العائدين منهم إخوة أعزاء، لهم مالنا وعليهم ما علينا". 
لكن خطاب المسؤول الحوثي ليست دعوة للمصالحة بقدر أنها دعوة للاستسلام من قبل الشعب اليمني وقواه الحية التي تعمل لسنوات لإخراج البلاد من المأزق الذي وضعه فيه الحوثيون.
وتابع المسؤول الحوثي :"ندعوهم إلى الاستجابة لدعوات السلام ولمبادراتنا المتوالية وآخرها مبادرة قائد الثورة، التي عرضها على المبعوث الأممي حول مأرب واستيعاب نقاطها التسع ".
ويواصل الحوثيون سياسة الهروب إلى الأمام لكن مراقبين يرون ان المتمردين أصبحوا في مأزق مع تشديد العقوبات على إيران حليفهم الرئيسي.
ويأتي هذا الخطاب عشية الذكرى السادسة لدخول مسلحي جماعة الحوثي إلى العاصمة صنعاء والسيطرة على كافة مؤسسات الدولة بعد تنفيذ انقلاب.