انطلاق عمليات إجلاء مرضى من صنعاء رغم تعنت الحوثيين

الأمم المتحدة تنقل المرضى من مطار صنعاء كخطوة من التحالف العربي لبناء الثقة في وقت ينتقد فيه المتمردون خطة الاجلاء في محاولة لعرقلتها.

صنعاء - تتواصل الجهود الاممية لإنقاذ عدد من المرضى الذين تقطعت بهم السبل في مناطق سيطرة المتمردين ما يشير الى الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون بسبب تجاوزات حلفاء ايران.
وفي هذا الإطار تنطلق في مطار صنعاء الاثنين عملية إجلاء مرضى يمنيين لتلقي العلاج في الخارج على متن طائرة تابعة للامم المتحدة، حسبما أفاد مسؤول في المطار الواقع تحت سيطرة المتمردين الحوثيين.
ومطار صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2014، مغلق منذ 2016 أمام الرحلات الجوية، ويتحكم تحالف عسكري تقوده في السعودية في هذا البلد بالحركة فيه ولا يسمح إلا لطائرات الامم المتحدة ومنظمات انسانية باستخدامه وذلك خوفا من استغلاله لنقل مرتزقة وأسلحة من ايران.
ومنذ إغلاقه، لم يتم نقل مرضى للخارج إلا في مناسبة واحدة قبيل محادثات سلام في السويد في عام 2018 على متن طائرة كويتية نقلت مجموعة من المصابين الحوثيين من صنعاء إلى سلطنة عمان.
وهذه المرة الأولى التي ستُفتح فيها أجواء المطار أمام سلسلة رحلات لنقل المرضى بموجب مبادرة أعلن عنها التحالف العسكري بقيادة السعودية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كخطوة لبناء الثقة بين أطراف النزاع.
ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتدخل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة في آذار/مارس 2015.

الحوثيون الموالون لايران تسببوا في ازمة انسانية في اليمن
الحوثيون الموالون لايران تسببوا في ازمة انسانية في اليمن

وقال مسؤول في المطار الخاضع لسيطرة المتمردين الاثنين "يبدأ وصول المرضى والعائلات إلى مطار صنعاء في الساعة 12,30 (09,30 ت غ) بالتوقيت المحلي. ومن المقرر أن تغادر الطائرة اليوم".
وكان المتمردون الحوثيون انتقدوا الأحد خطة الإجلاء، ما أثار مخاوف من إمكانية إلغاء الرحلة.
وقالت وزارة الصحة التابعة للمتمردين في بيان "تفاجئنا بإحداث تغييرات في ترتيبات الجسر الطبي وآليات نقل المرضى"، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية أفادت "بإن نظام النقل سيكون عبر طائرة اممية صغيرة تتسع لعدد 7 مرضى فقط مع مرافقيهم في الرحلة الواحدة".
وبحسب الوزارة، فإن "عدد المسجّلين في قوائم الجسر الجوي الطبي حوالي 32 ألف مريض مصابون بأمراض خطيرة".
ودائما ما يحاول الحوثيون بالقاء اللوم على الاطراف الاخرى وذلك لتجنب تحمل المسؤولية في ازمة إنسانية كانوا سببا فيها.
ولم يكن بالإمكان الحصول على تعليق فوري من منظمة الصحة العالمية، في وقت رحّبت منظمة المجلس النرويجي للاجئين الانسانية بالخطوة، رغم انها رأت أنها جاءت "متأخرة للغاية" للكثير من المرضى اليمنيين الذين قضوا بسبب عدم تمكنهم من السفر للعلاج في الخارج.
وتسبّب النزاع على السلطة في اليمن بمقتل وإصابة عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين بحسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين لوقف تقدّمهم في اليمن المجاور للمملكة.