باريس تجمع الشيباني وأحد أهم وزراء نتنياهو على طاولة واحدة
بيروت - يُرتقب عقد اجتماع اليوم الخميس في باريس هو الأول من نوعه بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، على ما أكده مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، فيما يبدو أن باريس تقود وساطة لتقريب وجهات النظر بين دمشق والدولة العبرية التي تبدي اهتماما بإبرام اتفاق سلام مع سوريا.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنّ الاجتماع بين الوزيرين مهد له المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك الذي يتوقع وصوله إلى باريس، مضيفا أن اللقاء سيتطرّق إلى "مسألة جنوب سوريا" حيث وقعت اشتباكات طائفية دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص خلال أسبوع.
ورجحت مصادر مطلعة أن يبحث الجانبان إمكانية تنسيق استخباراتي بين إدارة الشرع وإسرائيل لمكافحة جماعات مثل حزب الله وإيران في جنوب سوريا، وهو ما يخدم مصالح الدولة العبرية الأمنية في إبعاد التهديدات عن حدودها.
وهناك حديث عن إمكانية انسحاب إسرائيل من بعض الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، بما في ذلك مناطق استراتيجية مثل قمة جبل الشيخ.
واندلعت الاشتباكات في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في 13 يوليو/تموز بين مسلحين محليين وآخرين من البدو، وسرعان ما تطورت إلى مواجهات دامية تدخلت فيها القوات الحكومية ومسلحو العشائر، وشنّت إسرائيل خلالها ضربات على محيط مقار رسمية في دمشق وأهداف عسكرية في المدينة.
وأشار المصدر الدبلوماسي إلى أنّه من المتوقّع أن يصل وزير الخارجية السوري إلى باريس الخميس، فيما وصل وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى العاصمة الفرنسية، وفقا لمصدر ملاحي.
ومن المتوقع أن يصل المبعوث الأميركي إلى باريس حيث سيلتقي صباح الجمعة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، حسبما أفاد مصدر في وزارة الخارجية.
وبعد إطاحة حكم بشار الأسد في نهاية الماضي، أعلنت السلطات السورية الانتقالية التي يقودها إسلاميون أنّها لا تريد الدخول في صراع مع جيرانها.
وعُقد لقاء بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في 12 يوليو/تموز في باكو، على هامش زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى أذربيجان، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي في دمشق مطلع على المحادثات بين البلدين.
وتشير بعض التحليلات إلى أن الحديث عن التطبيع مع سوريا يأتي في وقت تسعى فيه واشنطن للضغط على إسرائيل لتغيير مقاربتها لملف غزة، وقد تكون سوريا هي الثمن لوقف الحرب أو إحراز تقدم في ملف تبادل الأسرى.
وإذا تم التوصل إلى اتفاق بين دمشق وإسرائيل، فإنه سيمثل تطبيعًا تاريخيًا للعلاقات، وقد يدفع دولًا أخرى في المنطقة نحو خطوات مماثلة، خاصة في ظل جهود الولايات المتحدة لتوسيع اتفاقيات السلام.