برنتفورد يُعمّق جراح نيوكاسل بثلاثية قاسية
لندن - تواصلت سلسلة الكوابيس والنتائج السلبية التي تطارد فريق نيوكاسل يونايتد خارج أرضه في الدوري الإنكليزي الممتاز، حيث سقط "الماكبايس" اليوم في فخ الهزيمة أمام مضيفه برنتفورد بنتيجة 3-1.
هذه الخسارة المريرة لم تكن مجرد نتيجة سلبية، بل كانت مليئة بالدراما والأخطاء القاتلة، أبرزها الطرد الذي تعرض له المدافع دان بيرن في الشوط الثاني، ليُكمل انهيار كتيبة المدرب إيدي هاو خارج "سانت جيمس بارك".
من التقدم إلى الطرد والانهيار
وبدأت المباراة بنوع من الأمل الكاذب لجماهير نيوكاسل، رغم الضغط المبكر من برنتفورد. الحارس المتألق نيك بوب أنقذ فريقه من هدفين محققين بتصديين بارعين لتسديدة ميكل دامسجارد ورأسية القائد ناثان كولينز، ليحافظ على الشباك نظيفة.
وفي الدقيقة 27، ضرب نيوكاسل هدف التقدم، حينما استغل بارنز مهارته الفردية ليراوغ اثنين من مدافعي برنتفورد ببراعة، ويسدد أول كرة لفريقه على المرمى داخل شباك الحارس كيفن كيليهير، ليُشعل المباراة ويضع فريقه في المقدمة.
لكن الشوط الثاني حمل معه عواصف برنتفورد الهجومية. مع بداية الحصة الثانية، وبعد استحواذ متفوق لأصحاب الأرض، نجح كيفن شاده في إدراك التعادل لبرنتفورد في الدقيقة 56 بضربة رأسية، إثر رمية تماس طويلة نفذت ببراعة.
وجاءت الضربة القاضية لنيوكاسل في الدقيقة 73، والتي مثلت نقطة التحول الرئيسية في اللقاء. المدافع دان بيرن ارتكب خطأ على دانجو واتارا داخل المنطقة، مما دفع الحكم إلى احتساب ركلة جزاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). وتفاقم الوضع بتلقي بيرن البطاقة الصفراء الثانية ليُطرد من الملعب تاركًا فريقه بعشرة لاعبين، في قرار أثار الجدل خاصة بعد أن كان الحكم قد احتسبها في البداية خطأ لنيوكاسل بداعي التمثيل.
ومع خروج بوب ودخول آرون رامسديل لتنفيذ التغييرات، استغل تياجو الفرصة ليُسجل هدف التقدم لبرنتفورد من ركلة الجزاء بنجاح، جاعلًا النتيجة 2-1. لم يكتفِ تياجو بهذا القدر، بل عاد ليُضيف الهدف الثالث ويؤكد انتصار فريقه في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليُسدل الستار على ليلة مأساوية لنيوكاسل.
هذه الخسارة هي الثالثة على التوالي لنيوكاسل خارج ملعبه في الدوري، وتؤكد العقدة المستعصية التي تواجه الفريق بعيدًا عن جماهيره. فـ "الماكبايس" لم يحقق أي انتصار خارج الديار في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث تعادل أربع مرات وخسر خمس مباريات منذ أبريل الماضي، وهو تناقض صارخ مع أدائه القوي على أرضه وفي المنافسات الأوروبية وبطولات الكأس.
في المقابل، عزز برنتفورد موقعه وتقدم إلى المركز 12، مؤكدًا أنه منافس عنيد على أرضه، بعد أن سبق له تحقيق انتصارات مدوية على فرق بحجم ليفربول ومانشستر يونايتد وأستون فيلا.
وهذه النتيجة تُبقي علامات الاستفهام الكبيرة حول قدرة نيوكاسل على المنافسة على المراكز المتقدمة إذا لم يجد حلولًا سريعة وفعالة لأدائه المتذبذب خارج "سانت جيمس بارك".