بناء وعي وطني متوازن للأطفال عبر النشاط الفني في المغرب

جمعية زهور للإبداع والثقافة والتنمية تنظم ورشات ميدانية للفن التشكيلي والخط العربي والحرفية تساهم في نسج خيوط تجديد الخطاب حول مغربية الصحراء وتقويته.

مراكش - تقدم جمعية زهور المغربية نموذجا لالتقاء الفن بالتربية والوطن، عبر مبادرات تهدف الى بناء وعي فني ووطني متوازن يفتح أمام الأطفال آفاقا واسعة للتعبير والابداع، من خلال نشاطات فنية وثقافية تحت شعار "دور الفن في ترسيخ القيم الوطنية"، الذي احتضنه فضاء حديقة الحارثي بمراكش وذلك بمناسبة الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة الوطنية وعيد الاستقلال.

وعرف هذا اللقاء أنشطة مكثفة ولقاءات مستمرة وزخم من البرامج تمثلت أساسا في ورشات ميدانية للفن التشكيلي والخط العربي والحرفية وورشات في فن الحكاية. إذ أطر هذه الورشات نخبة من الفنانين والمبدعين لفائدة أطفال وتلاميذ المدارس التعليمية.

بناء الوعي يبدأ من الطفولة
بناء الوعي يبدأ من الطفولة

وقدمت الفنانة زهرة الحنصالي رئيسة جمعية زهور للإبداع والثقافة والتنمية كلمة ترحيبية وأعطت انطلاق الورشات، منها ورشة الريشة والقلم العربي وورشة الأنشودة الوطنية والتعبير الحر الارتجالي وورشة الحكاية الشعبية التربوية، ثم تلا ذلك فقرة تكريم وتوزيع الشهادات التقديرية على نغمات موسيقية، ما أضفى على النشاط طابعا إنسانيا وفنيا متكامل الأبعاد.

وقد دعم هذا اللقاء مجلس جماعة جليز، والباشا أحمد فارس والمهندس محمد أمين الحطري ومولاي رشيد الإدريسي حاسن ونجوى الحطري ومصطفى أبو الضياء ومنير العزيزي وكمال الرواس.

وقدم الورشات في هذا النشاط الفنانون، زهرة حنصالي وادريس عبير ورشيد أسراج وإكزولين شفيق سعاد، وبشرى الطويل وزهيرة بورزة ومحمد الرجفي وحرمودع الواحد ونور الدين بوخير والرجاء في الله محمد وربيعة الرايس والحسنية البخاري وزينة الطاهري وفاطمة الإبراهيمي ولبان الزاهية وليلى مرودي وسكينة الماروديو السعدية اللغوي ومولاي رشيد الادريسي حاسن وعبد اللطيف بكضاض والسعيد أيت بوزيد.

اللقاء يشكل لبنة أساسية في توطيد العلاقات الفنية
اللقاء يشكل لبنة أساسية في توطيد العلاقات الفنية

وقد شكل هذا اللقاء الفني والثقافي لبنة أساسية في توطيد العلاقات الفنية ونسج خيوط تجديد الخطاب حول مغربية الصحراء وتقويته وتنويع آلياته بين ما هو فني وثقافي.

وشكل كذلك إسهاما جادا لرصد الواقع الحقيقي لمنطقة الصحراء المغربية والجهود التنموية المتواصلة بها، وإغناء التجارب الرسمية إزاء هذه القضية الوطنية، وذلك اعتبارا للواجب الوطني والقيم الإنسانية النبيلة.

وعمل هذا النشاط كذلك في مختلف أطواره على تعزيز القيم الروحية والوطنية فنيا عبر مقاربات ثقافية متجانسة ومتناسقة مع قيم الهوية الوطنية والهوية العربية والإسلامية والتشبث بالقيم الرصينة بحس تشكيلي وحرفي وفني بالغ الأهمية.

وشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الخطاب الوطني عبر الفن، من خلال إبراز الأبعاد التاريخية والوجدانية لمغربية الصحراء وتسليط الضوء على الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مع المساهمة في إغناء المقاربات الثقافية الداعمة للقضية الوطنية.
كما عززت التظاهرة حضور القيم الروحية والوطنية في الابداع، عبر مقاربات فنية تعكس الهوية المغربية العربية الإسلامية وتؤكد دور الفنون في صيانة الذاكرة وترسيخ الانتماء لدى الناشئة.