تبادل أسرى بين الجيش الليبي والوفاق وسط ترحيب أممي
طرابلس - أجرت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5"، الجمعة، عملية لتبادل 48 أسيرا، بين حكومة الوفاق الوطني وقوات الجيش الوطني الليبي جنوب العاصمة طرابلس.
وقال عضو اللجنة عن حكومة الوفاق، مختار نقاصة "تمت العملية في منطقة الشويرف (417 كم جنوب طرابلس)" مضيفا "جرت العملية بإشراف من اللجنة العسكرية، وأعيان من مدينة صبراتة (غرب طرابلس)، وكتائب أمنية تابعة لقوات الوفاق".
واوضح مسؤولون في ميليشيات الوفاق انه تم استبدال 33 أسيرا تابعا للجيش الوطني الليبي مقابل 15 من قوات الوفاق".
وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتفقت اللجنة العسكرية "5+5"، على استمرار تبادل المحتجزين بين الطرفين حيث تضم اللجنة العسكرية المشتركة 5 أعضاء من حكومة الوفاق، و5 من طرف الجيش الوطني الليبي.
من جانبها رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بـ"النجاح الكبير الذي تحقق، الجمعة، والمتمثل بتنفيذ عملية تبادل محتجزين من الطرفين (الحكومة الليبية ومليشيا الانقلابي، خليفة حفتر) بإشراف اللجنة العسكرية المشتركة 5+5".
وفي بيان نشر على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" أضافت البعثة موضحة أن "عملية تبادل الأسرى تمت بجهودٍ ومساعٍ حميدة قام بها المشايخ والأعيان والحكماء
وحثت البعثة الطرفين "على تسريع وتيرة تنفيذ كافة بنود وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر/تشرين أول الماضي في جنيف، بما في ذلك استكمال تبادل كافة المحتجزين المشمولين بالاتفاق".
لكن اجواء التفاؤل بإتمام مخرجات الحوار تعكرها انتهاكات الميليشيات مدعومة بتركيا التي تعمل على إفشال كل مشاريع السلام في المنطقة بما فيها ليبيا خدمة لاجنداتها.
فبعد تحذير الجيش الليبي من وجود حشود وتحركات للميليشيات قرب نقاط التماس شرق مصراتة دعا المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي قواته الجمعة إلى حمل السلاح مجدداً لـ"طرد المحتل" التركي.
وغرقت ليبيا في الفوضى منذ 2011 إثر سقوط نظام معمّر القذافي، وتتنازع الحكم فيها سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقرا وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، وسلطة يمثلها الجيش الليبي وتحظى كذلك بدعم محلي واقليمي ودولي.
وكان الدعم التركي لحكومة الوفاق، لا سيما عبر إرسال مستشارين عسكريين وطائرات مسيّرة ومرتزقة ساهم في انقاذ الميليشيات من هزيمة محققة على يد القوات الليبية.
وفي إشارة إلى أنقرة التي صادق برلمانها الثلاثاء على مذكرة تقضي بتمديد نشر عسكريين في ليبيا لمدة 18 شهرا، قال حفتر "اليوم نذكّر العالم بموقفنا الثابت بأنه لا سلام في ظل المستعمر ومع وجوده على أرضنا".
وأضاف في كلمة ألقاها لمناسبة ذكرى استقلال ليبيا الـ69، "لا خيار إلا رفع راية التحرير من جديد وتصويب بنادقنا ومدافعنا ونيران قذائفنا نحو هذا العدو المعتدي المتغطرس المتجاهل لتاريخنا النضالي".
وتابع "استعدوا أيها الضباط والجنود الأبطال ما دامت تركيا ترفض منطق السلام واختارت لغة الحرب، فاستعدوا لطرد المحتل".
وتصر تركيا على تنفيذ سياساتها وتحقيق أطماعها الخارجية وذلك عبر اصدار مذكرات تسمح بتمديد مهام قواتها الموجودة خارج البلاد والمصادقة عليها في البرلمان الذي يخضع لسيطرة حزب العدالة والتنمية.
والثلاثاء وافق البرلمان التركي، على المذكرة الرئاسية بشأن تمديد مهام القوات العاملة في ليبيا، 18 شهرا وبموجب التفويض، ستواصل القوات التركية مهامها في ليبيا عاما ونصف إضافيا، اعتبارا من 2 يناير/كانون الثاني القادم.