تحذير من خروج احتجاجات البصرة عن السيطرة

التوترات الاجتماعية عند حقول النفط للمطالبة بالتشغيل وتحسين الخدمات الأساسية في البصرة تأتي في وقت حرج إذ تحاول الكتل السياسية العراقية تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.



العبادي أمر بتشكيل لجنة وزارية للنظر في مطالب المحتجين


ارتفاع معدل البطالة في العراق بينما تشغل شركات النفط عمالة أجنبية


مسؤولون عراقيون يعتبرون مطالب المحتجين عادلة

البصرة (العراق) - قالت مصادر بالشرطة العراقية إن الشرطة أطلقت النار في الهواء اليوم الخميس لتفريق محتجين يطالبون بوظائف وبتحسين الخدمات العامة وذلك في واحدة من ثلاث مظاهرات خارج حقول نفط رئيسية في البصرة بجنوب العراق، وسط تحذيرات من خروج الاحتجاجات عن السيطرة.

وزاد توظيف كبرى الشركات النفطية لعمالة أجنبية في حقول النفط التي تديرها، في تأجيج التوتر الاجتماعي مع ارتفاع معدل البطالة في المحافظة التي تتأتى من إنتاجها معظم إيرادات النفط.

وقال فارس شداد رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة البصرة "المتظاهرون لهم مطالب عادلة وهم سلميون لحد الآن. إذا لم تستجب الحكومة لهم بسرعة، نحن نخشى أن الأمور سوف تخرج عن السيطرة في البصرة".

وذكرت الشرطة ومصادر في مستشفى أن اثنين من المحتجين أصيبا. ولم تكشف المصادر تفاصيل بشأن الواقعة التي حدثت بالقرب من مدخل لحقل غرب القرنة 2 العملاق الذي تديره شركة لوك أويل.

وقال موظفون محليون إن نحو عشرة محتجين تمكنوا من دخول منشأة فصل الخام لوقت قصير قبل أن تخرجهم الشرطة.

وقال شرطيان في الموقع إن حشدا غاضبا أضرم النار في عربة كبيرة تستخدمها الشرطة.

وقال مسؤولان في قطاع النفط إن الاحتجاجات لم تؤثر على الإنتاج في حقل غرب القرنة 2 ولا في الحقلين الآخرين وهما غرب القرنة 1 والرميلة.

وتدر صادرات النفط من البصرة أكثر من 95 بالمئة من عائدات العراق. ومن شأن أي تعثر للإنتاج أن يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد.

وتصاعدت الاحتجاجات بعد أن أطلقت الشرطة النار الأسبوع الماضي لتفريق عشرات المحتجين قرب حقل غرب القرنة 2 مما أدى لمقتل شخص وإصابة ثلاثة.

وتأتي التوترات المتعلقة بالخدمات الأساسية في وقت حرج إذ تحاول الكتل السياسية العراقية تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 مايو/أيار التي شابتها اتهامات تزوير.

وقال حسام عبدالأمير (25 عاما) وهو خريج جامعي عاطل عن العمل من البصرة "نريد الحصول على وظائف، نريد أن نشرب ماء نظيفا.. نريد الكهرباء. نريد أن يعاملونا كبشر وليس مثل الحيوانات".

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لجنة وزارية بالنظر في مطالب المحتجين.

وقال أفراد في الشرطة مسؤولون عن حماية محيطي حقلي الرميلة الذي تديره شركة بي.بي، وغرب القرنة 1، الذي تديره إكسون موبيل، إن حوالي 70 شخصا احتشدوا قرب مدخل مشترك يؤدي للحقلين الرئيسيين. وطالب بعضهم الشركات الأجنبية بتوفير وظائف.

وقال فالح الدراجي وهو أحد منظمي المظاهرات "لماذا يجب على شباب البصرة أن يتوسلوا للحصول على وظيفة بينما الشركات النفطية تقوم بتوظيف عمال أجانب".

وأضاف "هذا غير عادل و يجب أن يتوقف وإلا فإننا سوف لن نكتفي بالتظاهر قرب الحقول النفطية بل سنقتحمها". وقال بعض المسؤولين المحليين إن الشكاوى مبررة.

وقال مسؤولون بالجمارك إن محتجين آخرين تجمعوا على طريق رئيسي إلى الشرق من البصرة يؤدي إلى معبر حدودي مع إيران ومنعوا حركة الشاحنات.