ترامب تراجع عما يشبه إعلان حرب على بيونغيانغ
واشنطن - قال الصحافي الاستقصائي بوب وودورد إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن نشر تغريدة كانت ستشكل إعلان حرب على كوريا الشمالية. وأثارت التغريدة "فزع وزارة الدفاع" الأميركية.
والتغريدة التي لم ينشرها ترامب في النهاية كانت تتضمن أمرا بإعادة عائلات نحو 28500 عسكري أميركي في كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.
وكان مثل هذا الأمر سيترجم فورا من كوريا الشمالية على أنه إشعار بهجوم وشيك للقوات الأميركية، بحسب ما أوضح الصحافي صاحب كتاب مثير للجدل حول رئاسة ترامب.
وقال وودورد "عندها عبرت قيادة وزارة الدفاع عن فزعها باعتبار أن هذه التغريدة سيعتبرها الكوريون الشماليون مؤشرا عن هجوم وشيك، بحسب معطيات موثوقة بحوزتنا".
ووصف الصحافي الشهير الذي كان قد كشف قضية ووترغيت في كتابه الذي سيصدر الثلاثاء، ترامب بأنه مهووس بإعادة الجنود الأميركيين المنتشرين في كوريا الجنوبية.
وقال إن ترامب قال أثناء اجتماع "لا أدري لماذا هم هناك"، مضيفا "لنعدهم حالا إلى البلاد".
واثر ذلك أوضح له وزير الدفاع جيمس ماتيس "نحن نفعل ذلك لتفادي حرب عالمية ثالثة".
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد عبر عن استيائه من حملة التشكيك في نواياه حيال عزمه تفكيك برنامج بيونغيانغ النووي بشرط الحصول على ضمانات أميركية قوية، بحسب وكالة الأنباء الكورية الجنوبية.
وتتمسك واشنطن بنزع سلاح كوريا الشمالية النووي وأبدت تشددا في هذا الملف ما أثار غضب بيونغيانغ، إلا أن الأخيرة لاتزال تبدي مرونة لانهاء التوتر التاريخي مع الولايات المتحدة وانهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
ويأتي الكشف عن تغريدة ترامب التي تراجع عنها تحت ضغط من وزارة الدفاع (البنتاغون) بينما تعم حالة من الاضطراب في البيت الأبيض منذ نشر مقال في صحيفة نيويورك تايمز بتوقيع مسؤول لم يكشف عن هويته في الإدارة الجمهورية يصف فيه الرئيس بأنه يفتقر إلى الأخلاق ويتخذ "قرارات طائشة".
ويأتي الكشف المثير للاهتمام عن وجود حركة "مقاومة" داخل البيت الأبيض ليرسم صورة لإدارة أميركية يسعى فيها المساعدون إلى وقف "أسوأ قرارات" الرئيس لحماية المؤسسات الديمقراطية الأميركية.
ولكن هل هذا المقال شكل في الوقت ذاته إنذارا بانقلاب على ترامب أو أزمة دستورية.
سناتورة أميركية تقترح العودة إلى الدستور لإزاحة ترامب
وكانت السناتورة الأميركية اليزابيث وارن قد قالت قبل يومين، إنه حان الوقت لتفعيل تعديل دستوري لإزاحة الرئيس دونالد ترامب إذا كان مسؤولون كبار يعتقدون أنه لم يعد بإمكانه ممارسة مهامه.