ترامب يتخذ إجراءات صارمة على أمل إيجاد لقاح لكورونا

الولايات المتحدة تعتزم بناء مستشفيات مؤقتة لمواجهة الوباء مع امكانية طلب مساعدة الجيش لبناء منشآت موقتة للمرضى.
السلطات الاميركية اوصت الناس بتجنب التجمع في المناسبات الاجتماعية
الرئيس الاميركي يقول انه لا ضرورة لارجاء الانتخابات الرئاسية التمهيدية
الاقتصاد الاميركي قد يكون متجها نحو الانكماش بسبب وباء كورونا

واشنطن - أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرشادات جديدة اليوم الاثنين للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا من بينها توصية بتجنب الناس التجمع في المناسبات الاجتماعية التي تضم أكثر من عشرة أشخاص وتقييم ضرورة السفر والذهاب للحانات والمطاعم.
وقال ترامب إن الإرشادات التي قدمتها مجموعة العمل الخاصة بمكافحة فيروس كورونا تسري لمدة 15 يوما وتهدف إلى إبطاء انتشار الفيروس.
كما اعلن ترامب الاثنين ان الولايات المتحدة "تعتزم" بناء مستشفيات مؤقتة لمواجهة وباء كورونا المستجد وعندما سئل عن امكان طلب مساعدة الجيش "لبناء منشآت موقتة للمرضى"، فاجاب "نعتزم القيام بذلك".
وفي المقابل قال ترامب ان "لقاحاً ضد كورونا ما يزال في مراحله السريرية والنتائج واعدة" مضيفا "سنحاول التخلص من فيروس كورونا مع حلول الشهر الثامن من هذا العام".
واوضح ترامب ان الفيروس قد يستمر حتى يوليو أو أغسطس لكن تداعياته ستستمر" مضيفا "نحن متقدمون على أوروبا ولدينا سياسة احتواء للفيروس".
واكد الرئيس الاميركي ان بلاده "ستنظر في فرض عزل على بعض مناطق مصابة لكن ليس الآن".

سننظر في فرض عزل على بعض مناطق مصابة لكن ليس الآن

واعتبر ترامب ان الاقتصاد الاميركي قد يكون متجها نحو الانكماش بسبب وباء كورونا المستجد مضيفا ردا على سؤال في هذا الشأن في البيت الابيض "قد يكون ذلك ممكنا".
وفي المقابل اعتبر ترامب الاثنين ان لا ضرورة لارجاء الانتخابات الرئاسية التمهيدية المقررة الثلاثاء في اربع ولايات بسبب الوياء مضيفا "اترك للولايات ان تقرر بنفسها، ارجاء انتخابات هو امر مهم لكنني اعتقد ان لا ضرورة لذلك".
واعلن مسؤولون أميركيون في القطاع الصحي الاثنين بدء أول تجربة بشرية للقاح محتمل لفيروس كورونا في مدينة سياتل، ما يحيي الامال بمكافحة هذا الوباء العالمي.
ولكن توافر هذا اللقاح قد يستغرق عاما الى 18 شهرا بعد أن يجتاز مراحل تجربة اخرى لاثبات فعاليته وسلامته على صحة البشر.
واللقاح يدعى "ام ار ان ايه-1273" وطورته المعاهد القومية الاميركية للصحة وعلماء ومتعاونون في شركة موديرنا للتكنولوجيا الحيوية التي مقرها كامبردج في ولاية ماساشوستس.
وصرحت المعاهد القومية للصحة الاميركية ان التجربة "ستجري على 45 متطوعا بالغا في صحة جيدة تراوح أعمارهم بين 18 و55 عاما خلال ستة أسابيع على الأقل" و"المشارك الأول في التجربة تلقى اللقاح التجريبي اليوم".
وساهم في تمويل الابحاث "تحالف ابتكارات الاستعداد للأوبئة" الذي مقره اوسلو.
ولا توجد حاليا اي لقاحات أو علاجات ضد كوفيد-19 الذي أصاب أكثر من 175 الف شخص في أنحاء العالم منذ ظهوره في الصين أول مرة في أواخر كانون الأول/ديسمبر.

ليس امام الولايات المتحدة سوى محاصرة المرض حتى ايجاد لقاح فعال
ليس امام الولايات المتحدة سوى محاصرة المرض حتى ايجاد لقاح فعال

وأدى المرض الى وفاة سبعة الاف شخص، بحسب احصاءات وكالة فرانس برس معظمهم في الصين تليها ايطاليا.
وصرح انطوني فاوتشي رئيس قسم الامراض المعدية في المعاهد القومية أن "العثور على لقاح آمن وفعال لمنع الاصابة بفيروس سارس-كوف-2 هو اولوية صحية عامة ملحة" مستخدما الاسم التقني للفيروس.
وقال "هذه المرحلة الأولى من الدراسة التي أطلقت بسرعة قياسية، هي خطوة أولى مهمة باتجاه تحقيق ذلك الهدف".
وستدرس التجربة التي تجري في سياتل تأثير مختلف الجرعات التي تعطى من طريق الحقن العضلية في اعلى الذراع، وستتم مراقبة المشاركين في التجربة لرصد أي أثار جانبية.
وتسابق شركات الادوية ومختبرات الابحاث حول العالم الزمن لتطوير علاجات ولقاحات لفيروس كورونا المستجد.
وتجري المراحل الأخيرة من التجارب السريرية على علاج الفيروسات "رميديسيفير" الذي صنعته شركة غيلياد سيانسز، في آسيا، كما قال اطباء في الصين انه ثبتت فعالية هذا العلاج في مكافحة المرض.
الا ان التجارب العشوائية هي وحدها التي تتيح للعلماء معرفة ما إذا كان الدواء قد ساعد على الشفاء أم أن المرضى تماثلوا للشفاء بدونه.
وذكرت شركة ادوية اميركية أخرى تدعى "انوفيو" تعمل على تطوير لقاح، انها ستبدأ التجارب السريرية الشهر المقبل.
وتحاول شركة "ريجينيرون" عزل اجسام مضادة تكافح الفيروس يمكن حقنها في الجسم لتوفير مناعة موقتة، وتأمل البدء في تجارب بشرية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن 80% من حالات الاصابة بكوفيد-19 هي طفيفة، و14% حادة، ونحو خمسة بالمئة حرجة تؤدي الى مرض تنفسي حاد يمكن أن يتسبب بامتلاء الرئتين بالسوائل وهو ما يمنع الاوكسجين من الوصول الى الاعضاء.
والمرضى المصابون بالحالات الطفيفة يتعافون خلال اسبوع او اثنين بينما تحتاج الحالات الحادة الى ستة اسابيع أو أكثر.
وتشير آخر التقديرات الى أن نحو 1% من المصابين بالمرض يتوفون.