ترامب يتوقع خطوات رئيس الوزراء البريطاني الجديد
لندن - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يعرف سوى القليل عن آندي بيرنام الذي من المتوقع أن يكون رئيس الوزراء البريطاني القادم، واصفا إياه بأنه "رئيس بلدية" و"ليبرالي بشكل مفرط"، ومعتبرا أنه على الأرجح لن يفتح بحر الشمال أمام المزيد من التنقيب عن النفط.
وفي تصريحات أدلى بها في وقت متأخر من الأربعاء، جدد ترامب اعتقاده بأن كير ستارمر كان ينبغي أن يفتح بحر الشمال أمام مزيد من عمليات التنقيب، لكنه امتنع عن توجيه انتقادات لاذعة إليه.
وأعلن ستارمر استقالته الاثنين تحت ضغط تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي وضعف نتائج حزبه في انتخابات محلية.
وخلال الأشهر التي تلت انتخابه في 2024، حاول ستارمر الحفاظ على علاقة جيدة مع ترامب. غير أن العلاقات بينهما توترت بعدما رفضت بريطانيا في البداية طلبا أميركيا لاستخدام قواعدها في تنفيذ ضربات على إيران، قبل أن تسمح لاحقا باستخدام تلك القواعد.
وردا على سؤال بشأن بيرنام، الذي يعد حتى الآن المرشح الوحيد لخلافة ستارمر على زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، مع احتمال تعيينه بحلول منتصف يوليو/تموز، قال ترامب "لا أعرف عنه شيئا. أعتقد أنه كان رئيس بلدية إحدى البلدات".
وأضاف "سمعت أنه ليبرالي بشكل مفرط... وهذا يعني أنه على الأرجح لن يفتح بحر الشمال. تعلمون أنني قدمت لكير ستارمر نصيحة جيدة للغاية، قلت له افتح بحر الشمال".
وقد أكد بيرنام نيته الترشح للزعامة، وتعززت حظوظه بدعم ويس ستريتينغ، وزير الصحة السابق في حكومة كير، والذي كان بدوره حريصاً على الترشح للمنصب.
وتجاوز بيرنام، الذي انتُخب لأول مرة للبرلمان عام 2001، العقبة أمام وصوله إلى داونينغ ستريت الأسبوع الماضي بفوزه في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكرفيلد، متفوقاً على حزب الإصلاح البريطاني الذي حلّ في المرتبة الثانية بفارق يزيد على 9000 صوت عن حزب العمال.
وقد رفع عمدة مانشستر الكبرى السابق نسبة تصويت حزب العمال من 45 في المئة في الانتخابات العامة لعام 2024 إلى ما يقارب 55 في المئة.
وولد بيرنام في ليفربول عام 1970 ونشأ في كولشيث، وهي قرية هادئة تقع في منطقة تشيشاير، بالقرب من وارينغتون. ووالده كان مهندساً في شركة الاتصالات البريطانية، ووالدته موظفة استقبال في عيادة طبيب عام، وكلاهما كانا من أشدّ مؤيدي حزب العمال، ما دفعه إلى اهتمام مبكر بعالم السياسة.
وفي أوائل العشرينات من عمره، وَطِئَتْ قدمُه عالمَ السياسة بصفة باحث لدى الراحلة تيسا جويل، التي كانت آنذاك عضواً في البرلمان عن دائرة دولويتش وويست نوروود، والتي أصبحت فيما بعد وزيرة في عهد توني بلير وغوردون براون.
وعلى الرغم من استيائه اللاحق من سياسة ويستمنستر، إلا أنه سرعان ما ترقّى في المناصب، ليصبح بيرنام مستشاراً خاصاً لوزير الثقافة كريس سميث، قبل انتخابه عضواً في البرلمان عن مسقط رأسه (لي)، البلدة التابعة لمانشستر الكبرى، عام 2001.
وقد شغل في البداية منصب وزير دولة في عهد طوني بلير، ثم انضم إلى مجلس الوزراء كأمين عام للخزانة، قبل أن يصبح لاحقاً وزيراً للثقافة ووزيراً للصحة في عهد براون.