ترامب يلتقي قادة من الشرق الأوسط لبحث ملف إيران
واشنطن - من المنتظر أن يجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قادة من الشرق الأوسط خلال قمة مجموعة السبع المقرر عقدها في فرنسا هذا الأسبوع وفق ما أكد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية.
ووفق المعطيات سيجتمع الرئيس الاميركي بقادة الإمارات وقطر ودول أخرى في المنطقة لتناول العديد من الملفات الحارقة خاصة تداعيات الحرب على إيران في خضم الحديث عن إمكانية عقد اتفاق سلام خلال الأيام أو الساعات المقبلة.
من جانبها قالت القناة 12 العبرية، السبت، إن ترامب سيعقد، الثلاثاء، لقاءات منفصلة مع 3 قادة عرب في فرنسا، على هامش قمة مجموعة السبع، فيما لن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع، لم تسمه، قوله إن "نتنياهو لن يحضر" إلى فرنسا، دون توضيح الأسباب. ولم تحدد القناة أسماء القادة العرب الذين سيلتقيهم الرئيس الميركي، لكن الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، قال في منشور عبر منصة "إكس"، إنه سيعقد اجتماعات منفصلة مع قادة قطر ومصر والإمارات، على هامش القمة.
ووسط الحديث المتصاعد عن اتفاق سلام وشيك، يبرز أهمية التنسيق الوثيق بين واشنطن وعدد من الحلفاء خصوصا دول الخليج باعتباره عاملاً حاسماً في ضمان استدامة أي تفاهمات محتملة. فالدول الخليجية تعد الطرف الأكثر تأثراً بتداعيات أي اتفاق أو فشل مسار التهدئة، سواء على مستوى أمن الطاقة أو استقرار الممرات البحرية أو توازنات الردع الإقليمي. وبالتالي فإن إشراكها المباشر في صياغة التفاهمات أو على الأقل التشاور معها بشكل منتظم، يمنح أي اتفاق مرتقب بعداً عملياً ويحد من احتمالات انهياره أمام أول اختبار ميداني.
وقد تعرضت دول مثل الامارات والبحرين وقطر والسعودية والكويت إضافة للأردن لاعتداءات إيرانية سواء في فترة الحرب أو خلال الهدنة ما هدد استقرارها وأمنها.
كما أن التنسيق الأميركي–الخليجي يشكل ركيزة أساسية لطمأنة الأسواق العالمية بشأن استقرار إمدادات النفط والغاز، خاصة في ظل التوترات المتكررة في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية.
وتراهن واشنطن على أن التنسيق مع حلفائها في منطقة الشرق الاوسط سيعزز من قدرتها على إدارة الازمة ويدفع باتجاه مقاربة سياسية أكثر تأثيرا بدل الخيارات العسكرية.
وفي المقابل، تسعى دول الخليج إلى ضمانات أمنية واضحة من الولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بمستقبل مضيق هرمز، ومنع اية مواجهة مستقبلية لبناء مرحلة أكثر استقراراً في المنطقة، بما ينعكس على أمنها الداخلي ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
وتدفع دول الخليج لإنهاء الازمة في أقرب وقت لتداعياتها السلبية خاصة على الوضع الاقتصادي خاصة بعد اعلان طهران عن خططها للتحكم في هرمز وفرض رسوم على مرور السفن والناقلات وهو ما رفضته تلك الدول بشكل قاطع.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عبر السبت، عن تطلع بلاده إلى توقيع الولايات المتحدة وإيران على النص النهائي لاتفاق السلام في أقرب وقت. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية "قنا".
وذكرت الوكالة أن الاتصال تناول استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود التي تبذلها باكستان للوساطة وخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
وأضافت أن رئيس الوزراء القطري أعرب عن ارتياح بلاده للتقدم الذي أحرزته المفاوضات، وإعلان الوساطة الباكستانية التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام، معربا عن تطلعه إلى توقيع الجانبين الأميركي والإيراني على الاتفاق قريبا.
وجدد دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشددا على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه المساعي، بما يهيئ الظروف الملائمة للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق سلاما مستداما في المنطقة.
وفي وقت سابق السبت، قال شريف "نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ونتوقع إتمامه خلال 24 ساعة" وهو ما نفته طهران بعد ذلك.
ومساء الخميس، أعلن ترامب انتهاء الحرب مع إيران، قائلا إن ذلك جاء "بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير/شباط الماضي، حربا على إيران، التي ردت بهجمات استهدفت إسرائيل وما قالت إنها مصالح أميركية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.