تركيا ترفض تمديد اتفاقية خط أنابيب مع العراق دون تعديلها

بغداد قدمت طلباً رسمياً إلى أنقرة لإتاحة وقت إضافي لاستكمال المحادثات المتعلقة باتفاقية بديلة تغطي أحد أهم طرق تصدير النفط العراقي.

أنقرة – أفاد مسؤول تركي كبير إن تركيا لا تريد تمديد الاتفاقية القائمة بشأن خط أنابيب النفط كركوك-جيهان وفق البنود الحالية، وذلك بعدما طلبت بغداد من أنقرة تمديدها عاما على الأقل لإتاحة الوقت لإجراء مزيد من المحادثات.

وردا على سؤال عن طلب العراق تمديد الاتفاقية، قال المسؤول التركي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "لا فائدة من تمديد اتفاقية خضعت للتحكيم".
وجيهان منفذ حيوي لتصدير النفط العراقي، إذ يتأثر ميناء البصرة النفطي الرئيسي في العراق بإغلاق مضيق هرمز منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط.
وفي العام الماضي، أعلنت تركيا إنهاء الاتفاقية المتعلقة بخط الأنابيب، وطلبت تجديدها وفق بنود جديدة. ‌وتضمن اقتراح أنقرة آلية لضمان الاستخدام الكامل لخط الأنابيب، وخيارات أخرى، مثل تمديده إلى جنوب العراق.
وتوقف عمل خط ‌الأنابيب لعامين ونصف العام بعد أن قضت محكمة تحكيم بأن تدفع أنقرة تعويضات بقيمة 1.5 مليار دولار عن صادرات عراقية غير مصرح بها تلقتها تركيا بين ‌2014 و2018. واستؤنفت التدفقات عبر خط الأنابيب في أواخر العام الماضي.
وهناك أيضا قضية تحكيم ثانية تغطي الفترة من 2018 فصاعدا، وقضية معروضة أمام محكمة أميركية تتعلق بإنفاذ حكم التحكيم.
وأفاد رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار، إن بغداد قدمت طلباً رسمياً إلى أنقرة لإتاحة وقت إضافي لاستكمال المحادثات المتعلقة باتفاقية بديلة تغطي أحد أهم طرق تصدير النفط العراقي.

وأضاف أن العراق صدّر نحو 12 مليون برميل من النفط الخام عبر موانئه الجنوبية منذ بداية شهر يونيو/حزيران الجاري وحتى الآن.

وتنتهي الاتفاقية الحالية الخاصة بخط أنابيب كركوك – جيهان في 27 تموز/يوليو المقبل، بعد عقود من تنظيمها لصادرات النفط بين العراق وتركيا، فيما يواصل الطرفان مناقشة مسودة اتفاقية جديدة تحكم عمليات التصدير خلال المرحلة المقبلة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب نحو 1.5 مليون برميل يوميا، لكنه يعمل بأقل من هذه القدرة بكثير بسبب مشكلات بعضها أمنية. وأظهرت بيانات شحن أن صادرات الخام من كركوك إلى تركيا بلغت 177 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان.

وأعلنت "سومو" الثلاثاء، عن حجم صادرات العراق من المنتجات النفطية خلال الربع الأول من عام 2026، مشيرة إلى تسجيل تراجع مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وبحسب إحصائية صدرت عنها، فإن العراق صدّر خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية مارس/آذار 2026 ما مجموعه 2 مليون و350 ألفاً و379 طناً من المنتجات النفطية، توزعت على 2 مليون و115 ألفاً و876 طناً من زيت الوقود، و234 ألفاً و503 أطنان من مادة النفثا.

وأوضحت الإحصائية، أن صادرات الربع الأول من العام الحالي انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 التي بلغت 2 مليون و795 ألفاً و13 طناً، بفارق 444 ألفاً و634 طناً، وبنسبة تراجع بلغت نحو 15.9%.

ولم يسجل العراق أي صادرات من مادة الكبريت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلا أنه لا يزال يعتمد على استيراد بعض المشتقات النفطية نتيجة محدودية طاقات التكرير المحلية وتقادم عدد من المصافي، حيث يُعد مصفى كربلاء من أحدث المصافي بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 140 ألف برميل يومياً، فيما تبلغ الطاقة التصميمية لمصفى بيجي 300 ألف برميل يومياً بعد تعرضه لأضرار كبيرة خلال الحرب ضد تنظيم داعش، إلى جانب مصفى الدورة الذي أُنشئ في ستينيات القرن الماضي بطاقة تصل إلى 140 ألف برميل يومياً.