تصعيد حوثي جديد باحتجاز 9 موظفين أممين

غوتيريش يدين بشدة استمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي المنظمة الأممية وشركائها، وكذلك استمرار الاستيلاء غير القانوني على مقرات وأصول الأمم المتحدة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وفاة أحد أفراد طاقم سفينة شحن هولندية هاجمها الحوثيون في خليج عدن

صنعاء - قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن تسعة آخرين من موظفي المنظمة احتجزتهم السلطات التابعة للحوثيين في اليمن، ليصل العدد الإجمالي لموظفي الأمم المتحدة المحتجزين بشكل تعسفي إلى 53 منذ عام 2021.
وأضاف في بيان "يدين الأمين العام بشدة استمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي (المنظمة) وشركائها، وكذلك استمرار الاستيلاء غير القانوني على مقرات وأصول الأمم المتحدة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون".
ولم يحدد دوجاريك وقت أو ملابسات الاعتقالات الجديدة غير أن هذه الخطوة من شأنها بعث رسائل بشأن التصعيد بعد المطالبات الدولية بضرورة الاق سراح الموظفين الأمميين فورا.
وداهمت الجماعة المتحالفة مع إيران مباني الأمم المتحدة في صنعاء في أغسطس/آب واحتجزت ما لا يقل عن 18 من موظفي المنظمة في أعقاب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل رئيس وزراء الحكومة التي يديرها الحوثيون وعدد من الوزراء الآخرين.
وقال مسؤولون حوثيون إن الحصانة القانونية لموظفي الأمم المتحدة لا ينبغي أن تحمي أنشطة التجسس، متهمين المنظمة بالانحياز لتنديدها بما أسموه "الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة بحق خلايا التجسس" بينما لم تندد بالهجوم الإسرائيلي.
واليمن منقسم بين إدارة حوثية في صنعاء وحكومة مدعومة من السعودية في عدن منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة أواخر عام 2014. وقال دوجاريك "يكرر الأمين العام نداءه العاجل للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين... يجب احترامهم وحمايتهم وفقا للقانون الدولي".
وتقول وزارة الخارجية التابعة للحوثيين إن الحصانات القانونية لمسؤولي الأمم المتحدة لا يجب أن توفر غطاء لأي أنشطة تجسسية. وقد دفعت انتهاك الجماعة المولية لطهران الأمم المتحدة الشهر الماضي الى نقل مكتب منسقها المقيم في صنعاء إلى مدينة عدن.
ويواصل الحوثيون انتهاكاتهم للملاحة البحرية حيث توفي أحد أفراد طاقم سفينة شحن هولندية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن الأسبوع الماضي متأثرا بجراحه، حسبما قالت شركة سبليتهوف المشغلة للسفينة ومقرها أمستردام في بيان مساء أمس الاثنين.
ولم تفصح الشركة عن مزيد من التفاصيل حول هوية هذا الفرد، لكن متحدثا باسمها قال لإحدى الإذاعات الهولندية إنه فلبيني.
وكانت السفينة مينيرفاجراخت في المياه الدولية في خليج عدن عندما تعرضت لانفجار عبوة ناسفة ألحقت أضرارا كبيرة بالسفينة وأشعلت حريقا على متنها. وجرى استخدام مروحية لإنقاذ 19 فردا من طاقمها والذين ينحدرون من روسيا وأوكرانيا والفلبين وسريلانكا.
وأعلن المتمردون في اليمن مسؤوليتهم عن الهجوم. وشنت الجماعة المتحالفة مع إيران عددا من الهجمات في البحر الأحمر منذ عام 2023 مستهدفة سفنا تعتبرها مرتبطة بإسرائيل وتقول إن ذلك يهدف لإسناد الفلسطينيين في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة.
وذكرت الشركة أن فردا آخر من الطاقم لا يزال تحت الرعاية الطبية في جيبوتي. وقالت "حالته مستقرة، ونتوقع أن يكون قادرا على العودة إلى وطنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع".