تضامن خليجي مع قطر والامارات في مواجهة حملات إعلامية
الرياض - أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، السبت، "ادعاءات إعلامية مغرضة ومعلومات غير موثقة" قال إنها تستهدف الإمارات وقطر فيما يتعلق بالملف الإيراني.
ولم يوضح البديوي، ماهية تلك الادعاءات، لكن بيانه أتى في أعقاب نفي الإمارات، السبت، نقل أو تحويل أموال إلى إيران وتكذيب قطر، الجمعة، وجود تنسيق مع طهران بشأن إنتاج الطاقة.
وقال في بيان، إن الادعاءات التي تستهدف الإمارات وقطر تسعى إلى التشكيك في مواقفهما ودورهما البناء في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي مؤكدا أن "هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية، وتأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول مجلس التعاون لترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة".
وأوضح أن البلدان الخليجيان قدما على مدى السنوات الماضية نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي مشددا على أن دول مجلس التعاون الخليجي ماضية بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، ورفض أي "حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو فيها".
وفي وقت سابق السبت، نفت الإمارات، نقل أو تحويل أي مبالغ مالية إلى إيران، ووصفت ما أثير في هذا الشأن بأنه "ادعاءات" في بيان للخارجية الإماراتية، في ثاني نفي خليجي مرتبط بتعاون مع إيران خلال ساعات.
وقالت إنها "تنفي بشكل قاطع ما ورد في بعض وسائل الإعلام الدولية بشأن نقل أو تحويل أي مبالغ مالية من الإمارات إلى إيران، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بمبلغ 3 مليارات دولار" مؤكدة أنه "لم يتم الإفراج عن أو تحويل أو نقل أي أموال إيرانية مجمّدة عبر دولة الإمارات".
وتؤكد الدولة الخليجية من خلال موقفها الرسمي تمسكها بالشفافية في التعامل مع مثل هذه القضايا، وحرصها على تصحيح المعلومات المتداولة بشأنها، فيما تجدد دعوتها إلى ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة بشأن قضايا ذات أبعاد سياسية واقتصادية حساسة.
كما أن أبوظبي كانت من بين أكثر عواصم المنطقة التي تعرضت لاعتداءات إيرانية بالمسيرات والصواريخ ومن غير المنطقي أن تفرج عن أموال إيرانية مجمدة أو تنخرط في أي مسار يناقض مواقفها من العدوان الإيراني.
ويعتقد أن تلك المعلومات المتداولة تستهدف على الأرجح التشويش على دور الدولة الخليجية المعلوم في التعاطي مع الأزمات الإقليمية ومحاولة لتشويه سمعتها خاصة مع انفلات اعلامي غير مسبوق يطارد نسب المشاهدة والزيارات على المنصات الاجتماعية التي تحولت بدورها إلى منصات تفرخ التضخيم والتضليل لغايات الانتشار.
والجمعة، نفت قطر، في بيان لمكتب الإعلام الدولي، صحة ادعاءات نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تزعم وجود تنسيق بين الدوحة وطهران بشأن إنتاج الطاقة بهدف التأثير على مسار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وفي وقت سابق السبت، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف "نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ونتوقع إتمامه خلال 24 ساعة".
وخاضت واشنطن وطهران منذ بدء الهدنة في 8 أبريل/نيسان الماضي، مفاوضات بوساطة باكستانية لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتتحدث التقارير الإعلامية المرتبطة بالمفاوضات أن الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة جراء العقوبات مطروح في مسودة الاتفاق.