تطبيق ذكي يقتفي أثر كورونا عبر دقات القلب
لندن - ينشغل علماء من جامعة "كينغ" بتجريب التطبيق المجاني الجديد "ماس ساينس" والذي يتتبع فيروس كورونا المستجد عبر ضربات القلب.
ويعاني عدد من مرضى كورونا اضطرابات في القلب، لكن سبب هذه المشكلة ما يزال غير واضح، بحسب الخبراء.
ويرجح الباحثون في الوقت الحالي أن تكون هذه الاضطرابات ناجمة عن مشاكل مسبقة في القلب، أو عن الالتهاب ونقص الأوكسجين.
كشفت دراسة طبية حديثة، أن فيروس كورونا قد يكون قادرا على إصابة خلايا القلب في جسم الإنسان، وهو ما يعني أن مرض "كوفيد 19" ليس مجرد إنفلونزا كما يعتقد البعض.
واستخدم الباحثون خلايا قلب تم إنتاجها داخل المختبر عن طريق تقنية الخلايا الجذعية، في مسعى لرصد تأثير فيروس كورونا المستجد واسمه العلمي "سارس كوف 2" على عضلة القلب.
ويتعقب تطبيق "ماس ساينس" الجديد الإشارات الحيوية لآلاف الأشخاص عبر ساعة "فيت بيت" في ظل انتشار دراسات تعتبر ان التغيرات في معدل ضربات القلب والنشاط وأنماط النوم قد تكون عوامل مؤثرة للغاية في حالات الإصابة بالوباء.
ويراهن العلماء على الأجهزة القابلة للارتداء والساعات الذكية التي تزدهر في الوقت الحالي لاكتشاف الأمراض وعلامات العدوى غير المرئية لكورونا في وقت مبكر مما يسهل عملية العلاج ويجنب المرضى الإصابة بحالات خطيرة أو الوفاة.
والتطبيق الجديد الذي يمكن تحميله على ساعة فيت بيت الذكية يساهم في تتبع الحالة الصحية لقلب مستخدم التكنولوجيا القابلة للارتداء وينبهه في وقت مبكر جدا.
ويثمن قائد الدراسة الدكتور آموس فولارين أهمية الاطلاع على التغييرات في ضربات القلب عبر التطبيق لتحديد المصابين بعدوى كورونا قبل ظهور الأعراض وعزلهم عن الآخرين، وبالتالي الحد من انتشار الفيروس على نطاق واسع.
وقامت دراسة في أميركا بتحليل بيانات مستخدمين لساعات "فيت بيت" الذكية والذين التقطوا فيروس كورونا. ووجدت تغيرات واضحة لدى 80٪ منهم في معدل ضربات القلب.
وأوضح الباحثون بمركز العلوم الصحية بجامعة تكساس ومعهد تكساس لأمراض القلب بالولايات المتحدة، أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على صحة القلب، حتى بين الأشخاص الذين لم يعانوا في السابق من أمراض القلب والأوعية الدموية. وكشف الباحثون في دراستهم المرجعية التي نُشرت في دورية الجمعية الطبية الأميركية (JAMACardiology) أن عدوى "كوفيد - 19" يمكن أن تسبب التهاب الأوعية الدموية وعضلة القلب، وعدم انتظام ضربات القلب.
واعتبر خبراء انه بالرغم من تصنيف فيروس كورونا على أنه مرض تنفسي يتسبب في الإصابة بالتهاب رئوي حاد وفشل تنفسي إلا أنه يؤدي أيضا لحدوث مضاعفات واضطرابات في ضربات القلب وقصور بالشرايين التاجية، أو هبوط بعضلة القلب لدى بعض المرضى، كما يصيب بعض أجهزة الجسم الأخرى أيضا.
وأفادوا أن فيروس كورونا يتسبب في زيادة حدوث جلطات بالدم، ما يتسبب في الإصابة بجلطات الرئة والأوعية الدموية والجلطات الدماغية.
ويحتفل العالم سنويا باليوم العالمي للقلب الموافق لـ29 سبتمبر/أيلول.
وتؤكد منظمات عالمية على ضرورة العمل للعناية بجميع القلوب وتحصينها من كل الأمراض المتصلة بها.
وتسبّب أمراض القلب أكثر من 40% من الوفيات، أي ما يقرب من 17,7 مليون وفاة. ولا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات على الصعيد الدولي لدى البالغين في مقتبل العمر.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث إن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أي من أسباب الوفيات الأخرى.
وبحلول عام 2030، من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بسبب الأمراض القلبية سنوياً