تعثرت أم توقفت، مفاوضات فيينا النووية تدخل متاهة جديدة

إيران تقرّ بوجود عراقيل في طريق المفاوضات غير المباشرة بينها وبين واشنطن لكنها تعتقد أنها ليست عصيّة على الحلّ في الوقت الذي ينتظر فيه شركاء الاتفاق النووي للعام 2015 توضيحات من طهران حول اثار يورانيوم مخصب عثر عليها في عدة مواقع.
هل تنسف نتائج انتخابات الرئاسة في إيران مفاوضات فيينا
توقعات بفوز المحافظين بانتخابات الرئاسة ترخي بظلالها على مفاوضات فيينا
ترامب لغّم مسار أي مفاوضات نووية مع إيران بعقوبات معقدة

طهران - دخلت المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران والتي يتوسط فيها شركاء الاتفاق النووي للعام 2015 لإعادة إيران والولايات المتحدة للاتفاق، متاهة جديدة بعد تصريحات سابقة متفائلة من الجانبين، بينما لم يتضح على الفور ما إذا كانت تعثرت أم توقفت بسبب مشاورات ضرورية استدعتها تعقيدات تقنية وتباينات في وجهات النظر.

لكن طهران أبدت اليوم الثلاثاء تفاؤلها باستئنافها قريبا، مبررة توقفها بوجود بعض العراقيل "ليست عصية على الحلّ".   

ونفى متحدث إيراني اليوم الثلاثاء تعثر المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى العالمية وقال إن بلاده تعتقد أن العراقيل التي تقف في سبيل ذلك الهدف معقدة، لكنها لا تستعصي على الحل.

وتتفاوض إيران والقوى العالمية الست في فيينا منذ أبريل/نيسان للاتفاق على خطوات تتخذها طهران وواشنطن في ما يتعلق بالأنشطة النووية والعقوبات من أجل استئناف العمل بالاتفاق.

وقال دبلوماسيان غربيان ومسؤول إيراني إن المحادثات ستتوقف يوم الخميس على الأرجح للتشاور في عواصم الدول المشاركة، لكن لم يتضح ما إذا كانت ستُستأنف قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة يوم 18 يونيو/حزيران والتي من المتوقع أن يفوز بها مرشح ينتمي إلى تيار المحافظين ليتولى المنصب خلفا لحسن روحاني الرئيس البراغماتي الحالي الذي ينتمي لتيار الإصلاحيين.

وقال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية في مؤتمر صحفي بث وقائعه موقع إلكتروني تديره الحكومة على الإنترنت مباشرة "لا يوجد مأزق في محادثات فيينا".

وأضاف "المفاوضات بلغت مرحلة يتعين فيها البت في بضع قضايا أساسية وهذه القضايا تستلزم الاهتمام الملائم والوقت".

ومنذ انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق قبل ثلاثة أعوام وأعاد فرض العقوبات على إيران بدأت الأخيرة سلسلة من الإجراءات المضادة ومنها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بما يفتح الباب أمام إمكانية صنع قنابل نووية.

وقال ربيعي "من الطبيعي في ضوء التعقيدات التي خلقتها عقوبات إدارة ترامب العديدة والإجراءات الإيرانية، أنه يتعين النظر في تفاصيل كثيرة لكن أيا من هذه العراقيل لا تستعصي على الحل".

وأبدى المفاوض النووي الإيراني أمس الاثنين شكوكا في أن تكون جولة المحادثات الحالية هي الأخيرة.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن واشنطن ستعود للاتفاق إذا استأنفت طهران أولا الالتزام بالقيود الصارمة التي يفرضها على تخصيب اليورانيوم.

وعبّرت فرنسا، إحدى الدول الموقعة على الاتفاق عن قلقها بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهر أمس الاثنين أن إيران لم تفسر وجود آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في عدة مواقع غير معلنة.

وبسؤالها عما إذا كانت باريس تريد إعادة تفعيل قرار ينتقد طهران داخل وكالة الطاقة الذرية لعدم توضيحها مسألة اليورانيوم، قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول "ندعو إيران بشدة إلى تقديم مثل هذه الردود بأسرع ما يمكن".

وقبل ثلاثة أشهر، ألغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا خطة دعمتها الولايات المتحدة ينتقد بموجبها مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 عضوا، إيران لأنها لم تقدم تفسيرا كاملا لمنشأ الجزيئات. وتراجعت الدول الثلاث عندما أعلن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي عن إجراء محادثات جديدة مع الجمهورية الإسلامية.