تنسيق روسي مع المبعوث الأممي لدفع العملية السياسية في سوريا

لافروف وبيدرسن يقولان إن الأمم المتحدة وروسيا تلعبان دورا مهما في دفع العملية السياسية في سوريا قدما.
رئيس الائتلاف السوري المعارض يأمل بإنهاء الركود الأممي بشأن الأزمة السورية

موسكو ـ اجتمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا المعين حديثا جير بيدرسن الاثنين للتباحث بشأن الحل السياسي في سوريا.

وقال لافروف وبيدرسن إن الأمم المتحدة وروسيا تلعبان دورا مهما في دفع العملية السياسية في سوريا قدما.

وفي ديسمبر/كانون الأول لم تتمكن روسيا وإيران وتركيا -وهي القوى الداعمة لأطراف النزاع الرئيسية في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا- من الاتفاق على تشكيل لجنة دستور تشرف عليها الأمم المتحدة لكنها دعت لاجتماع اللجنة في أوائل العام المقبل لبدء عملية السلام.

وتمسك الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة طوال فترة الصراع وتمكن من استعادة أغلب أراضي البلاد بمساندة من روسيا وإيران باستثناء محافظة إدلب في شمال البلاد ويتوقع على نطاق واسع أن يظل في السلطة بعد انتهاء الصراع.

وتسعى الدول العربية ومنها دول كانت تدعم معارضين للأسد للمصالحة معه بعد المكاسب الحاسمة التي حققتها قواته في الحرب على أمل نشر نفوذها في سوريا على حساب نفوذ تركيا وإيران غير العربيتين.

ومن جانبه قال رئيس الائتلاف السوري المعارض، عبدالرحمن مصطفى "نحن متفائلون مع المبعوث الجديد، بعد الركود الذي كان ساد خلال فترة المبعوث الأممي السابق ستيفان دي ميستورا، والتي لم نشهد خلالها أي تطورات في العملية السياسية".

وأردف "نتابع تصريحات المبعوث الجديد الذي يتحدث عن العملية السياسية الشاملة، ما يمنحنا التفاؤل، وكان له لقاء مع هيئة التفاوض (لقوى الثورة والمعارضة السورية)، والمعارضة، تؤكد التركيز على تطبيق القرارات الأممية، وخاصة القرار 2254".

كما نوه إلى تصريحات بيدرسن التي أكد فيها على ضرورة أن "تكون العملية الدستورية مدخل للعملية السياسية، وإيجاد البيئة الآمنة والحيادية للسير في العملية السياسية".

وقال إنه سيتم "التركيز على الجوانب الإنسانية، وأن تكون ضمن مهمة المبعوث الجديد".

وحول موقف النظام من العملية السياسية التي قد تشهد تطورا خلال الفترة المقبلة، أكد مصطفى أن "موقف النظام من العملية السياسية معروف، فقد اختار الحل العسكري منذ البداية، ورأينا أنه غير مجد، والنظام فقد السيطرة على الأراضي السورية بشكل عام، والحراك الثوري مستمر حتى في المناطق التي استولى عليها (النظام) في درعا (جنوب)، والمناطق المحررة".

وتوقع أن "يحاول النظام قدر الإمكان عرقلة العملية السياسية، لأنه يعلم أنها نهايته، ونحن مصرون في الائتلاف والمعارضة على أن الخيار الوحيد هو تطبيق القرارات الأممية، من خلال العملية السياسية الشاملة التي تحقق تطلعات الشعب السوري".

واضاف "لدينا أوراق الضغط على النظام، كما ان المجتمع الدولي لديه توجه لحل القضية السورية، من خلال القرارات الأممية"، مؤكدا ضرورة أن "تتشكل اللجنة الدستورية حسب المعايير الأممية، وأن تكون متوازنة وشاملة وذات مصداقية، كمدخل للعملية السياسية الشاملة في سوريا".