جائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي تدعم الإبداع الإنساني عبر 'الأسرة'

الجائزة تسعى إلى ترسيخ وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الترابط الأسري والعلاقات المتينة التي تجمع أفرادها.

دبي – تُعد جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي واحدة من أبرز المبادرات الثقافية والفنية على مستوى العالم. انطلقت من دبي برؤية طموحة لتعزيز فن التصوير، وتحولت إلى مؤسسة تدعم الإبداع الإنساني، وتأتي هذا العام بعنوان "الأسرة" بالتزامن مع تخصيص عام 2026 ليكون "عام الأسرة" تعزيزاً لأهداف الأجندة الوطنية.

وساهمت الجائزة في وضع مدينة دبي على الخارطة العالمية للفنون. من خلال استقطاب آلاف المصورين من مختلف القارات، حيث أصبحت جسراً ثقافياً يربط الشرق بالغرب، مؤكدةً على دور الإمارات في دعم الفنون الراقية والجمال الإنساني.  

وأعلنت الأمانة العامة للجائزة عن محاور دورتها الخامسة عشرة التي تأتي تحت عنوان "الأسرة" وأفصح علي خليفة بن ثالث الأمين العام للجائزة، عن عناوين المحاور المصاحِبة للمحور الرئيسي، معتبراً أن الجائزة تواصل ريادتها كعلامة فوتوغرافية إماراتية الجذور عالمية الانتشار والتأثير، وكرقم صعب في دعم المواهب البصرية وتعزيزِ الوعي العالمي بدور الصورة في لفت النظرِ للقضايا الكبرى على مستوى العالم .

وتسعى الجائزة إلى ترسيخ وعي مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين، بأهمية الحفاظ على الترابط الأسري والعلاقات المتينة التي تجمع أفرادها كونها الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القوي والمزدهر.

وطرح ابن ثالث محورا جديدا تحت عنوان "الأحلام من منظور الذكاء الاصطناعي" ما يواكب التطورات التقنية المتسارعة والمتقاطعة مع الفنون البصرية، مع توظيفٍ فوتوغرافي مبتكر للحفاظ على مبدأ "الصورة أولا"، حيث يتطلّب هذا المحور صوراً فوتوغرافية أصلية بمواصفات خاصة، ثم إنشاء نسخة مُتناغمة معها "صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي حلما متخيلا".

توظيف فوتوغرافي مبتكر
توظيف فوتوغرافي مبتكر

وتعتبر الجائزة حاضنة عالمية تعيد صياغة علاقة الإنسان بالصورة، وتجعل من "العدسة" لغة عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا واللغات.

وتتضمن فئات الجائزة أيضا "التصوير الرياضي" التي توفر الفرص لعشاق الإثارة الرياضية، والقادرين على ترجمة مشاعرها وانفعالاتها وقراءة مشاهدها بالكفاءة المطلوبة، وتمثل فرصة للتعبير عن الذوق الرياضي والإبداع البصري معاً.

كما تتضمن محور "ملف مصور" للعام العاشر على التوالي، الذي يختبر ويستخرج الإمكانات القصصية لدى المصور والقدرات السردية، والمحور "العام" الذي يعتبر بمثابة مساحة للحرية الإبداعية الصرفة التي تكسر جميع الأطر والقوالب، سواءً باللونين الأبيض والأسود أو من خلال طيف الألوان الكامل.

وباشرت الجائزة استقبال المشاركات في المحاور المذكورة اعتبارا من 10 يناير/كانون الثاني الجاري وحتى منتصف ليل يوم 31 مايو/أيار المقبل.

وشهدت الجائزة التي أطلقت عام 2011، تطورات عديدة، ففي مايو/أيار 2024، أعلنت الأمانة العامة للجائزة عن رفع إجمالي جوائز مسابقتها السنوية إلى مليون دولار أميركي، وإطلاق تطبيقها الذكي على متاجر آبل ستور وجوجل بلاي وهواوي آب جاليري، بجانب إطلاق فئة جديدة في الجوائز الخاصة.

وقال الأمين العام للجائزة، "وفق توجيهات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي راعي الجائزة، نعلنُ عن رفع قيمة الجوائز السنوية من 450 ألف دولار إلى مليون دولار، بدءً من الدورة الحالية "الاستدامة"، والتي تشهدُ أيضاً استحداث فئةٍ جديدة هي "مصور العام من هيبا". كما يسعدني الإعلان عن إطلاق التطبيق الذكي الخاص بالجائزة على جميع المتاجر الالكترونية باللغتين العربية والانكليزية، والذي يوفر عدداً من الخدمات لجمهور المصورين".

وأضاف بن ثالث "ن مضاعفة مجموع الجوائز السنوية جاء لتكريم رسالة الصورة ومواكبة تنامي نفوذها وتأثيرها الكبير على مستوى نقل الحقيقة والجَمَال والمعرفة، ومساهمتها الواضحة في التغيير نحو الأفضل. مستويات المصورين حول العالم شَهِدَت تطوراتٍ متسارعة ومثيرة للاهتمام، لذا ضاعفنا جهودنا وتقديرنا لمواكبة هذه التطورات المميزة".

وخَاطَبَ بن ثالث مجتمعات المصورين بقوله "نعمل دوماً لتطوير هيبا لتكون العلامة الفوتوغرافية الأقرب لطموحاتكم، والميدان الأنسب لتمكين المصور العالميّ الذين يسكنُ داخل كل مصورٍ منكم".