جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار
واشنطن - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجولة المقبلة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستُعقد في واشنطن من 23 إلى 25 يونيو/حزيران، وذلك عقب اتصال بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس اللبناني جوزيف عون فيما يأتي ذلك بعد اعلان مسؤول أميركي دخول وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت في بيان إن روبيو "شدد مجددا على ضرورة نزع سلاح" حزب الله وأكد دعم الولايات المتحدة "لجهود الحكومة اللبنانية لإقامة دولة لبنانية ذات سيادة كاملة تعيش في سلام مع جميع جيرانها" وذلك في اتصاله بالرئيس اللبناني جوزيف عون.
وسبق أن عقد الجانبان 4 جولات من المحادثات في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي برعاية أميركية؛ الأولى في 14 أبريل/نيسان 2026، والثانية في 23 من الشهر ذاته، والثالثة يومي 14 و15 مايو/أيار، والرابعة يومي 2 و3 يونيو/تموز إضافة إلى اجتماع في مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" يوم 29 مايو/أيار، ضمن مسار أمني بمشاركة وفدين عسكريين إسرائيلي ولبناني.
وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن روبيو أكد خلال الاتصال "وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش".
من جانبه، شكر عون الوزير الأميركي على دعم بلاده للبنان، مشددا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية عبر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
واعتبر الرئيس اللبناني أن وقف إطلاق النار يشكل ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، وصولا إلى أهدافها المتمثلة في استعادة لبنان أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
وتأتي الهجمات الإسرائيلية على لبنان بعد نحو 36 ساعة من توقيع واشنطن وطهران، مساء الأربعاء، اتفاقا ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وبحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
غير أن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، لاسيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية.
من جانبه يرفض حزب الله المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية ونظيرتها الإسرائيلية ويطالب ببالنسك بالمقاومة المسلحة. ومنذ بدء الهجوم الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، قتل 3980 شخصا وأصيب 12001 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.