جولة مفاوضات حاسمة بشأن معركة جنوب سوريا

وزير الخارجية الأردني يبلغ روسيا بأن الحوار السياسي ووقف إطلاق النار من الأولويات في جنوب سوريا.


الأردن يكثف جهوده لتجنب إراقة المزيد من الدماء


مخاوف أممية من الوضع الإنساني المتدهور في جنوب سوريا


إما أن تقبل الفصائل المعارضة بالتسوية أو تُستأنف الحملة العسكرية

عمان - أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي روسيا الأربعاء بأن الحوار السياسي ووقف إطلاق النار من الأولويات في جنوب سوريا حيث قال إن الوضع قد يفضي لكارثة إنسانية.

وأدلى الصفدي بتصريحاته بعد أن أجرى محادثات في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وأضاف قائلا إن الوضع بجنوب سوريا مثار قلق بالغ ويجب تسويته بأسرع ما يمكن.

وتبلغ الفصائل المعارضة الأربعاء المفاوضين الروس ردها النهائي على اقتراح لوقف المعارك في جنوب سوريا يتضمن عودة قوات النظام الى المنطقة، وفق ما أفاد مصدران معارضان مطلعان على مسار المفاوضات لوكالة فرانس برس.

وعقد الطرفان اجتماعاً مطولاً الثلاثاء طلب خلاله المفاوضون الروس من وفد الفصائل العودة الأربعاء مع رد نهائي بشأن اقتراح لوقف المعارك المستمرة في الجنوب السوري منذ أكثر من أسبوعين.

وقال مصدر معارض موجود في مدينة درعا رافضاً الكشف عن اسمه "أنذر الوفد الروسي الفصائل الثلاثاء بأن الأربعاء هو اليوم الأخير من المفاوضات ويجب أن تقدم ردها النهائي خلال اجتماع يعقد عند الرابعة من بعد الظهر".

وأضاف "قد تكون جولة المفاوضات حاسمة اليوم. فإما أن تقبل الفصائل بالتسوية أو تُستأنف الحملة العسكرية"، بعدما كانت الغارات توقفت منذ مطلع الأسبوع لافساح المجال أمام التفاوض.

وتشن قوات النظام منذ 19 حزيران/يونيو بدعم روسي عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا تمكنت بموجبها من توسيع نطاق سيطرتها من ثلاثين الى ستين في المئة من مساحة المحافظة، عبر الحسم العسكري أو عبر اتفاقات "مصالحة" أبرمتها روسيا خلال الأيام الأخيرة في أكثر من ثلاثين بلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الفصائل وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال.

معارك متقطعة

وقال المصدر ان المفاوضين الروس رفضوا الثلاثاء مسودة مطالب قدمتها الفصائل. وتنص المسودة، وفق نسخة اطلعت عليها فرانس برس، على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقاً مع "بدء عملية سياسية حقيقية" لتسوية النزاع السوري. كما تشترط "وقف اطلاق نار شامل" مع "عودة قوات النظام الى خطوط ما قبل الهجوم الأخير".

وتتمسك الفصائل بأن يتضمن أي اتفاق مقبل "خروج من لا يرغب بتسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم الى أي منطقة يريدونها في سوريا". وتمسك الروس بمضمون اقتراحهم الذي تم على اساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب.

ويرفض الروس، وفق المصدر المعارض، "خروج أو تهجير المقاتلين أو المدنيين من درعا"، ويريدون عودة "جيش النظام الى ثكناته (كما كان قبل العام 2011)، وأن تصبح الدوائر الحكومية كاملة تحت ادارة الدولة مع انتشار الشرطة السورية" بإشراف روسي.

وسبق ان توصل النظام والمفاوضون الروس في مناطق أخرى الى اتفاقات تم بموجبها إجلاء مقاتلي المعارضة وعدد ضخم من المدنيين الى شمال البلاد، لكن هذا الامر لا ينطبق على درعا.

وأكد العقيد ابراهيم الجباوي، الناطق الرسمي باسم "غرفة العمليات المركزية في الجنوب" التي تضم كافة الفصائل، لفرانس برس أن وفد الفصائل الذي التقى امس المفاوضين الروس يناقش "مضمون الردود الروسية مع الفعاليات والقوى في الجنوب على أن يعودوا الى طاولة المفاوضات" في وقت لاحق الأربعاء. وتابع "نأمل التوصل الى اتفاق حتى يعود المشردون ويتوقف القتل".