'حرب أعلام' موازية بين عراقجي وساعر على اكس

ناشطون عرب يدخلون على خط الجدل بين وزيرا الخارجية الإسرائيلي ونظيره الإيراني طالبين منهما أن يتركوا لبنان وشأنه.

طهران – بالتوازي مع التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران والهجمات الصاروخية بينهما، دخل وزيرا خارجية البلدين في معركة افتراضية تدور رحاها في منصة اكس وموضوعها لبنان، تبادلا خلالها صور الأعلام مع تعليق باللغة العربية استوقف ناشطين انضموا إلى الحرب الالكترونية، معبرين عن غضبهم من جر بلادهم إلى صراع لا علاقة لهم به.

ونشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صورة تجمع العلمين الإيراني واللبناني، تزامناً مع إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، قالت طهران أنها "رسالة تحذيرية لوقف أعمالها العدائية" في لبنان.

ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بصورة أخرى ضمت العلم الإيراني إلى جانب علم حزب الله، في إشارة إلى العلاقة بين طهران والحزب الذي يعتبر ذراع لها في لبنان والذي أقحم البلاد في حرب لا طائل منها. وقال ساعر في تعليق على الصورة "تفضل لقد أصلحتها لك أيها المحتال".

وجاء هذا السجال مساء الأحد، حيث وجهت إيران عدة رشقات صاروخية إلى شمال إسرائيل احتجاجا على غارة لتل أبيب استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي ادعت إسرائيل أن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابع لحزب الله.

وفي أعقاب الهجوم على الضاحية الجنوبية، صعدت إيران من لهجتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "القواعد والأصول الأميركية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة"، معتبرا أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية.

كما هددت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية "لن تمر دون رد"، فيما قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران تتابع التطورات في لبنان عن كثب وقد تتحرك سياسيا أو دبلوماسيا أو عسكريا إذا رأت ضرورة لذلك.

ودخل ناشطون عرب على خط الجدل بين العدوين اللدودين طالبين أن يتركوا لبنان وشأنه، وفي رد على تغريدة عراقجي، كتب مدون بأن من يُحب لبنان لا يجلب له الدمار والاحتلال، ولا يتطاول على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، ولا يُخزّن النيترات في مرفأ بيروت ويُدمّر العاصمة.

في المقابل استنكر آخرون أن يرد وزير الخارجية الإسرائيلي على نظيره الإيراني بتغريدة باللغة العربية، قائلين أن الطرفين اتفقوا على تدمير عدة دول عربية.
وجاء السجال وسط الهجمات الإسرائيلية على لبنان رغم استمرار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "ان.بي.سي" إنه لا يشترط إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق قصير الأمد مع إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الأميركية لمنع اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

والأحد، قتل شخصان وأصيب 11 آخرون في حصيلة أولية لغارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

وهذا هو الهجوم الثالث على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي، بعد هجومين في 6 و28 مايو/أيار الماضي. وأتى الهجوم بعد أيام من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم قصف بيروت.

وقال ترامب الاثنين، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة بيروت، بعدما أنذر الجيش بقصفها.

وقبل قصف إسرائيل للضاحية في مايو/أيار الماضي مرتين كان ترامب تعهد في 17 أبريل /نيسان بأن تل أبيب "لن تقصف لبنان بعد الآن"، وذلك عقب إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام بين تل أبيب وبيروت.

والاثنين، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى وقف استهداف ضاحية بيروت الجنوبية، بأن ربط الأمر بالهجوم على شمال إسرائيل. وقال كاتس في بيان "مصير الضاحية في بيروت كمصير بلدات الشمال. أي هجوم على بلدات الشمال سيقابله هجوم على الضاحية".

وتابع كاتس "نرفض بشكل قاطع التهديدات الإيرانية. وأي محاولة إيرانية لربط لبنان بإيران أو مهاجمة إسرائيل ستُقابل بقوة كبيرة كما حدث أمس".