حرب إيران والملفات التجارية تتصدر زيارة ترامب إلى بكين
بكين - حظي الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوفد المرافق له، الذي يضم الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جينسن هوانغ والملياردير إيلون ماسك، باستقبال حافل في بكين اليوم الأربعاء، حيث يستعد لدعوة نظيره الصيني شي جين بينغ إلى "الانفتاح" على الأعمال التجارية الأميركية في مستهل قمتهما التي تستمر يومين ويتصدرها ملف الصراع مع طهران، حيث يسعى ترامب إلى دفع بكين لممارسة ضغوط على إيران لإبرام اتفاق ينهي الحرب ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ويسعى ترامب إلى اقتناص بعض المكاسب الاقتصادية في أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو عقد، والحفاظ على هدنة تجارية هشة لتعزيز شعبيته التي تأثرت سلبا بالحرب على إيران.
وكانت شخصيات صينية بارزة في استقبال ترامب، إلى جانب تشكيل منظم بدقة من حرس الشرف العسكري وعشرات الطلاب الصينيين الذين لوحوا بالأعلام الأميركية والصينية لدى نزوله من طائرة الرئاسة الأمريكية اليوم.
ويتألف الوفد المرافق لترامب بشكل أساسي من رؤساء تنفيذيين لشركات تسعى لحل مشاكلها التجارية مع الصين، مثل إنفيديا، التي واجهت صعوبة في الحصول على تراخيص تنظيمية لبيع رقائق إتش 220 للذكاء الاصطناعي القوية هناك.
وقال مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن ترامب طلب من هوانغ في اللحظة الأخيرة الانضمام إلى الرحلة، وشوهد يصعد على متن طائرة الرئاسة الأميركية خلال توقف للتزود بالوقود في ألاسكا في الطريق إلى بكين.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال "سأطالب الرئيس شي، وهو زعيم ذو مكانة استثنائية، بانفتاح’ الصين كي يتسنى لهؤلاء الأشخاص الرائعين إظهار سحرهم"، في إشارة إلى وفد الرؤساء التنفيذيين، مضيفا "سيكون هذا أول طلب لي".
وردا على سؤال حول منشور ترامب، قال قوه جيا كون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن بكين على أتم استعداد "لتوسيع نطاق التعاون وإدارة الخلافات وتحقيق مزيد من الاستقرار والثقة في العالم المضطرب".
ومن المقرر أن تتناول المحادثات مجموعة من القضايا الحساسة، منها حرب إيران ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي التي تطالب الصين بالسيادة عليها، إلى جانب القضايا التجارية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يشجع ترامب الصين على إقناع إيران بإبرام اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع، رغم قوله إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة بكين في ذلك.