حكومة تكنوقراط ستتولى حكم غزة في حال التوصل إلى هدنة
القاهرة - أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن إدارة قطاع غزة ستتولاها 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف السلطة الوطنية لفترة مؤقتة، وذلك في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل.
والخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، إنه سيعيد احتلال قطاع غزة زاعما أنه سيسلمه بعد السيطرة عليه لحكم مدني خال من نفوذ "حماس".
وذكر أن الحكم المدني الذي يقصده "لن يكون بيد حماس أو أي جهة تسعى لتدمير إسرائيل"، دون توضيح طبيعة ذلك الحكم أو الجهة التي ستديره، لكنه سبق وأعلن رفضه تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع.
وأشار عبدالعاطي إلى أن بلاده التي تلعب دور الوساطة بين الحركة والدولة العبرية تبذل جهدا كبيرا حاليا بالتعاون الكامل مع القطريين والأميركيين بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأضاف أن "الهدف الرئيسي هو العودة إلى المقترح الأول. وقف إطلاق النار لستين يوما مع الإفراج عن بعض الرهائن الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية بغزة وبعض المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل وإدخال مساعدات إنسانية وطبية إلى غزة دون عوائق أو شروط".
وفي سياق متصل قالت قناة القاهرة الإخبارية إن حماس عبرت خلال اجتماع بالقاهرة مع مدير المخابرات المصرية عن حرصها على سرعة العودة إلى مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
ولم يوضح عبدالعاطي تفاصيل أخرى عن المقترح، الذي برز في آخر جولة مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل بالدوحة، والتي انتهت في 24 يوليو/تموز الماضي دون نتيجة.
وآنذاك قالت وسائل إعلام عبرية إن المقترح يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتخللها الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين (8 في اليوم الأول واثنان في اليوم الخمسين).
كما شمل إعادة جثامين 18 رهائن آخرين على ثلاث مراحل، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وينص المقترح أيضا على أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضامنا لإنهاء الحرب على غزة في مراحل لاحقة.
وفي 24 يوليو/تموز انسحبت إسرائيل من المفاوضات بعد تعنتها بشأن الانسحاب من غزة وإنهاء الحرب وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات الإنسانية.
والثلاثاء، نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصادر أن وفدا من "حماس" برئاسة خليل الحية وصل مصر، ضمن جهود مكثفة تبذلها القاهرة للتوصل إلى هدنة مدتها 60 يوما.
يأتي ذلك بعد أيام من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر (الكابينت) خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.
والثلاثاء، كشفت هيئة البث العبرية الرسمية عن انقسام داخل فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن إمكانية التقدم في مفاوضات التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بغزة.
وتحدثت عن توقعات بزيادة الوسطاء الضغط على إسرائيل و"حماس" للعودة إلى طاولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة. وتتوسط في المحادثات كل من مصر وقطر، تحت إشراف الولايات المتحدة، حليفة الدولة العبرية.
وفي سياق متصل أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء موافقة رئيس الأركان إيال زامير على "الفكرة المركزية" لخطة الهجوم على غزة، فيما تحدّثت حركة حماس عن "عمليات توغل" إسرائيلية في المدينة التي ترزح تحت القصف العنيف والمتواصل منذ أيام.
ولم تعلن الحكومة موعدا محددا لبدء تنفيذ خطتها، لكن القصف الإسرائيلي تكثّف على المدينة خلال اليومين الماضيين، لا سيما على حي الزيتون في جنوب شرق غزة، وفق شهود والدفاع المدني الذي يقوم بأعمال نقل القتلى والمصابين الى المستشفيات.
ودعت حركة حماس في وقت لاحق إلى "مواصلة الحراك الجماهيري ضد العدوان والإبادة والتجويع" في غزة، وإلى تنظيم "مسيرات غضب عالمية ضد الاحتلال وداعميه" أيام الجمعة والسبت والأحد أمام "السفارات الصهيونية والأميركية" وفي كل أنحاء العالم.