حياة الفهد تستكمل رحلة العلاج في الكويت

بعد خمسة أشهر من العلاج في الخارج دون تحسن ملموس، الفنانة القديرة تواصل تلقي الرعاية الطبية قرب أسرتها.

الكويت - تتواصل حالة القلق في الأوساط الفنية والجماهيرية الكويتية والخليجية حول الوضع الصحي للفنانة القديرة حياة الفهد، عقب عودتها إلى دولة الكويت قادمة من المملكة المتحدة، بعد رحلة علاجية استمرت عدة أشهر ولم تحقق النتائج المرجوة، وفق ما أعلنته أسرتها ومدير أعمالها.

وأعلنت مؤسسة الفهد، الجهة المشرفة على أعمال الفنانة، عن عودتها إلى وطنها الكويت، بعد رحلة علاج في لندن "لم يُكتب لها النجاح"، وذلك عبر بيان نُشر على الحساب الرسمي للفنانة على موقع إنستغرام.

وجاء في البيان، على لسان مدير أعمالها يوسف الغيث "تودّ مؤسسة الفهد إحاطة جمهور الفنانة القديرة حياة الفهد علماً بآخر التطورات الصحية، حيث عادت إلى أرض الكويت الحبيبة بعد رحلة علاج في المملكة المتحدة، والتي لم يُكتب لها النجاح نتيجة شدة الإصابة بالجلطة. وبناءً على التقارير الطبية، تم إقرار استكمال علاجها داخل دولة الكويت، ولا تزال حالياً تحت الرعاية الطبية في العناية المركزة، وبناءً على توصيات الفريق الطبي يُمنع استقبال الزيارات في الوقت الحالي". واختُتم البيان بالدعاء للفنانة بالشفاء العاجل، وتوجيه الشكر للجمهور على دعواتهم واهتمامهم.

وكانت الفنانة حياة الفهد قد نُقلت إلى المملكة المتحدة لتلقي العلاج في سبتمبر/أيلول 2025، بعد تعرضها لجلطتين دماغيتين، وفق ما كشفه مدير أعمالها في تصريحات سابقة.

وأوضح يوسف الغيث أن الفنانة أُصيبت بجلطتين دماغيتين منذ أواخر يوليو/تموز 2025، بفارق زمني قارب 15 يومًا بين الأولى والثانية.

وأشار إلى أن الجلطة الأولى أثّرت على الجانب الأيسر من جسدها، لكنها كانت مدركة لما يدور حولها، قبل أن تتعرض لجلطة ثانية أدت إلى تدهور حاد في حالتها الصحية، وفقدانها القدرة على الحركة بشكل كامل، إضافة إلى فقدان الإدراك الكلي.

وفي تصريحات سابقة لبرنامج "إي تي بالعربي"، كشف الغيث أن الفنانة دخلت في وعكة صحية شديدة، استدعت دخولها إلى العناية الطبية الفائقة للمرة الثانية خلال فترة علاجها في لندن، نتيجة مضاعفات والتهابات حادة، وهو ما أثار مخاوف كبيرة حول حالتها الصحية، قبل أن تعود حالتها إلى قدر من الاستقرار المؤقت آنذاك.

ومن جهتها، تحدثت سوزان، ابنة الفنانة حياة الفهد، في اتصال هاتفي مع برنامج "صباح الخير يا كويت" على قناة الأخبار الكويتية، مؤكدة أن رحلة العلاج في لندن لم تحقق التحسن المنشود، وهو ما دفع الأسرة لاتخاذ قرار العودة إلى الكويت لاستكمال العلاج بالقرب من الأهل.

وقالت سوزان إن والدتها لم تستفد من العلاج خلال الأشهر الماضية في بريطانيا، مشيرة إلى أن الأسرة بدأت فورًا بمتابعة خطة العلاج داخل الكويت، معربة عن أملها في تحسن الوضع الصحي خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت أن الجلطة أثرت بشكل كبير على صحة والدتها العامة، موضحة أن الحالة تمر بتحديات صحية متغيرة، ما يجعل هذه المرحلة من أصعب الفترات التي تمر بها الأسرة.

وعبّرت بتأثر عن أمنيتها بأن تستعيد والدتها قدرتها على الكلام، معتبرة أن فقدان النطق من أكثر الأمور التي تُثقل عليها نفسيًا، وموجهة شكرها للجمهور على دعواتهم ورسائل الدعم التي تمنح العائلة طاقة إيجابية وأملًا متجددًا.

وفي السياق ذاته، صرّح يوسف الغيث عبر قناة "العربية" أن الجلطة الدماغية التي تعرضت لها الفنانة تسببت في أضرار بالغة في المخ، انعكست بشكل مباشر على النطق والقدرات الجسدية، مشيرًا إلى أن الأطباء قرروا منع الزيارات نظرًا لحساسية وضعها الصحي.

وأضاف أن حياة الفهد خضعت للعلاج في لندن لمدة قاربت خمسة أشهر دون تحسن ملموس، ما دفع الفريق الطبي إلى إيقاف خطة العلاج الخارجية، واتخاذ قرار العودة إلى الكويت لاستكمال الرعاية الطبية قرب أسرتها.

وتصدّر اسم حياة الفهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وسط موجة واسعة من الدعاء والتضامن من جمهورها في الكويت والخليج والعالم العربي، إضافة إلى عدد كبير من الفنانين والإعلاميين.

ووجّهت الفنانة البحرينية شيماء سبت رسالة مؤثرة جاء فيها "اللهم بعدد ما رسمت البسمة والضحكة على قلوب المشاهدين اشفِ وخفف عنها التعب… لا تنسون سيدة الشاشة الخليجية من دعائكم".

كما كتب الصحفي المغربي حسن النجمي منشورًا مطولًا وصف فيه حياة الفهد بأنها "ذاكرة وطن" و"جزء من التكوين الثقافي والوجداني"، مؤكدًا أن خبر عودتها دون استقرار صحي "ثقيل وموجع"، داعيًا الله أن يمنّ عليها بالشفاء والعافية.

وشاركت النجمة السعودية إلهام علي بدعاء مؤثر، فيما دعت الفنانة الكويتية مي العيدان الجمهور إلى مواصلة الدعاء، مؤكدة أن الفنانة تستكمل علاجها في الكويت تحت رعاية طبية مكثفة.

وكان من المقرر أن تشارك الفنانة حياة الفهد في عمل درامي جديد خلال موسم رمضان المقبل، إلا أن وضعها الصحي حال دون ذلك. وطالب مدير أعمالها الجمهور بمواصلة الدعاء لها، متمنيًا أن تتجاوز هذه الأزمة الصحية وتعود من جديد إلى جمهورها ومحبيها.

وتبقى حياة الفهد، بما قدّمته من مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، رمزًا فنيًا وإنسانيًا حاضرًا في وجدان الجمهور الخليجي والعربي، وسط دعوات صادقة بأن تتجاوز هذه المحنة وتستعيد عافيتها.