حياة سعدات في خطر بعد اعتداءات متكررة في سجون اسرائيل
رام الله - قال "مكتب إعلام الأسرى"، السبت، إن الأسير أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يعاني من تدهور صحي وهبوط كبير في الوزن، جراء تعرضه لاعتداءات جسدية ونفسية متكررة في سجون إسرائيل فيما يأتي ذلك وسط تضييقات غير مسبوقة على الاسرى في السجون الإسرائيلية وتهديدات يطلقها ضدهم وزير الامن القومي ايتمار بن غفير والعمل على مشروع قانون لاعدامهم.
وأضاف المكتب (تابع لحماس) في بيان، أن سعدات (72 عاما)، تعرض لاعتداءات جسدية ونفسية داخل عزل سجن "جانوت" (جنوب)، الذي نُقل إليه مؤخرا قادما من عزل سجن "مجدو" (شمال) مضيفا "تعرض سعدات فور وصوله عزل جانوت للضرب الوحشي على يد وحدات القمع الصهيونية".
ونقل البيان عن شهادات موثقة، أن سعدات عانى في عزل "مجدو" من "اقتحامات متكررة لزنزانته وتفتيشات مهينة وتراجع كبير في وضعه الصحي وهبوط واضح في وزنه إلى جانب تعرضه لاعتداء جسدي مباشر عدة مرات ضمن سياسة انتقامية تستهدف رمزيته ومكانته".
كما أفاد البيان نقلا عن عائلته أن سعدات أصيب في السابق بمرض "جلدي (سكابيوس)، وخضع لظروف تنكيل قاسية حيث تم الاعتداء عليه في مارس/آذار الماضي أثناء نقله من ريمون إلى مجدو، حيث احتُجز في ساحة السجن لساعات مع تقييده وتغطية رأسه".
وأكد أن ما يتعرض له هو "جريمة متكاملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف"، تعكس نية الاحتلال في تصفية "رموز الحركة الوطنية داخل السجون ببطء وتحت غطاء رسمي".
وحمل إدارة السجون الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، داعية اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية الدولية للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات.
وأحمد سعدات هو الأمين العام للجبهة منذ عام 2001، ومعتقل في سجون إسرائيل منذ عام 2006، حيث يمضي حكما بالسجن 30 عاما على خلفية اغتيال الجبهة لوزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001.
والجبهة ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بعد حركة "فتح"، وتأسست في 11 ديسمبر/كانون الأول 1967 كامتداد للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب، وأسسها مجموعة من قيادات الحركة وبعض المنظمات التي كانت منتشرة في حينه، أبرزهم جورج حبش، ومصطفى الزبري (أبو علي مصطفى)، ووديع حداد.
ويسعى بن غفير للتضييق على الاسرى من خلال منع علاجهم والتحريض على المعاملة القاسية بحقهم وسجن بعضهم في زنازين فردية ضيقة وباردة وذلك ثأرا من هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 فيما طالب كذلك بسن قانون الإعدام بالسم وسط جدل حقوقي.
ونشر الوزير الإسرائيلي المتطرف فيديو له وهو يهين القيادي البارز في حركة فتح مصطفى البرغوثي.
وردا على تلك التصرفات أكدت مديرة اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل تال شتاينر أن سلوك بن غفير تجاه الأسرى الفلسطينيين يعكس مسارًا واضحًا في تراجع حقوقهم.