خلاف مالي يعرقل استئناف صادرات نفط كردستان

شركتان نفطيتان عالميتان تعملان في إقليم كردستان ترفضان التوقيع على الاتفاق قبل الحصول على ضمانات بشأن سداد المستحقات المتأخرة.

بغداد - تعثر اتفاق على استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان اليوم الثلاثاء بعد أن طلبت شركتان منتجتان للخام ضمانات تتعلق بسداد مستحقات متأخرة، ما بدّد الآمال بطي صفحة المعضلة التي أوقعت أربيل في أزمة مالية حدت من قدرتها على الإيفاء بتعهداتها المالية ومن أبرزها رواتب الموظفين، الذين دفعوا ثمن صراع لا دخل لهم فيه.

وتوصلت أربيل وبغداد وشركات النفط الاثنين إلى اتفاق يهدف إلى استئناف تصدير 230 ألف برميل يوميا من الخام من الإقليم إلى السوق العالمية عبر ميناء جيهان التركي. وجرى تعليق تلك الصادرات في مارس/آذار 2023.

وقالت شركة "دي.إن.أو" أكبر منتج في الإقليم، وشركة "جينيل" للطاقة إنهما لم توقعا بعد لأنهما تريدان ضمانات بشأن سداد المستحقات المتأخرة.

وتراكمت على كردستان مستحقات لصالح الشركات المنتجة بقيمة تصل إلى مليار دولار، وتقدر حصة دي.إن.أو من تلك المستحقات بحوالي 300 مليون دولار.

وكشف مصدر مطلع في وقت سابق أن شركة تجارة مستقلة ستتولى إدارة المبيعات من ميناء جيهان التركي باستخدام الأسعار الرسمية لسومو. وقال مسؤولون إنه سيجري تحويل 16 دولارا عن كل برميل يباع إلى حساب ضمان، وتوزيعها على المنتجين حسب حصصهم. وستذهب باقي الإيرادات إلى "سومو".

ولم تذكر مسودة الخطة كيفية أو موعد استلام المنتجين نحو مليار دولار من المتأخرات غير المسددة، والمتراكمة في الفترة من سبتمبر/أيلول 2022 إلى مارس/آذار 2023.

وأوقع شلل الصادرات النفطية أربيل في أزمة مالية أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة موظفي القطاع العام الذين عانوا من تأخر صرف رواتبهم، فيما اضطرت العديد من المحلات التجارية والمطاعم إلى الإغلاق نتيجة الكساد.

وأُغلق خط الأنابيب في مارس/آذار 2023 بعد أن ألزمت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق تعويضا عن صادرات حكومة إقليم كردستان غير المصرح بها.

واستأنفت أنقرة هذا الحكم، لكنها أبدت استعدادها لإعادة تشغيل خط الأنابيب. وحالت الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان وشركات النفط الأجنبية بشأن شروط العقد والمتأخرات ونقاط خلاف أخرى دون حدوث ذلك. وشهدت المفاوضات ضغوطا من واشنطن التي حثت الأطراف على إبرام اتفاق.

وذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أبدى موافقة مبدئية على خطة لاستئناف الصادرات.