دار الأوبرا السلطانية تفتتح موسمها بـ'سندباد: البحار العُماني'
مسقط - تفتتح دار الأوبرا السلطانية مسقط موسمها الجديد 2025 / 2026 يومي الثالث والخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بالعرض الأوبرالي العالمي "سندباد: البحار العُماني"، الذي يعيد تخيل إحدى رحلات المغامر العُماني الأسطوري، وذلك من إنتاج دار الأوبرا السلطانية بالتعاون مع قصر الفنون ببودابست (موپا).
ويُقدم العرض من تأليف موسيقي وقيادة أوركسترا للمايسترو المصري هشام جبر، والنص الموسيقي للمؤلف نادر صلاح الدين، وإخراج المخرج تشابا كايل، بمصاحبة أوركسترا الإذاعة السيمفونية المجرية والفرقة الشرقية، وبمشاركة فريق الإنشاد الأوبرالي العُماني وباليه جيور وفرقة الأجيال الشعبية من صور.
وجسّد العرض الأوبرالي بفصله الأول عودة البحّارة بعد سنوات طويلة في عرض البحر، وبينهم يظهر السندباد منتصرًا لكن سرعان ما ينقطع احتفاله حين يستدعيه الحاكم في مهمة بحث عن ابنته الصغرى، بينما يصور الفصل الثاني مغامرته بعد غرق سفينته ووصوله إلى جزيرة مجهولة يواجه فيها المخاطر، ثم يعود إلى الوطن بروح يملؤها الحب والتضحية والانتصار.
وتجسد شخصية السندباد معاني الشجاعة والإقدام والفداء، مما يجعل تلك الشخصية محورًا مثاليًّا لأوبرا شيقة ومثيرة، مليئة بقيم الوفاء والانتماء التي تعكس أصالة الهوية العُمانية.
وتميز العرض بمزجه بين الأسطورة والموسيقى في صياغة فنية تبرز عمق الهوية العُمانية من خلال تصميم مشاهد العمارة العُمانية، وأزياء مستوحاة من الأزياء التقليدية، ومناظر تعكس جماليات الطبيعة في سلطنة عُمان، مجسدًا بذلك التراث البحري العريق والإرث الثقافي العُماني.
وتجمع اللغة الموسيقية لأوبرا "سندباد: البحار العُماني" بين الطابع الرومانسي الغربي والمقامات والإيقاعات الموسيقية العربية والعُمانية.
وقد اختارت دار الأوبرا السلطانيّة مسقط "سندباد: البحّار العُماني" كونه إنتاجا ضخما يقدّم خلاصة إيقاعيّة لموسم يحتفي بسرد القصص، والخيال العابر للثقافات.
وتقدم دار الأوبرا السلطانية موسما غنيا ومتنوّعا، حافلا بالعروض الأدائيّة، والبرامج الآسرة، التي تضع التواصل والتبادل الثقافي في مقدّمة أهدافها.
ويضمُّ الموسم الجديد أكثر من 50 عرضاً فنياً من العروض الأوبراليّة، والموسيقى العربية، والحفلات الأوركسترالية، والباليه، والجاز، والعروض العائلية، والفنون العالمية، التي من شأنها أن تجعل من دار الأوبرا السلطانيّة مسقط ملتقىً ثقافيّا نابضًا بالحياة حيث يلتقي الشرق بالغرب، والأصالة بالمعاصرة، والفنون التقليدية التراثية بالابتكار.
وانطلق الموسم في أكتوبر/تشرين الأول الجاري ليستمرّ حتّى مايو/أيار 2026، وبهذه المناسبة، تدعو دار الأوبرا السلطانيّة مسقط جمهورها من جميع الأعمار إلى الانضمام إلى برامجها المميزة التي أعدّتها لموسمها الجديد، والمضيّ معها في رحلة مليئة بالجمال، والموسيقى والتجربة الثقافية العميقة.
يُتيح الموسم لعشّاق الأوبرا فرصة مشاهدة إنتاجات شهيرة تعدّ من الروائع الخالدة، منها أوبرا "توسكا" لبوتشيني، من إنتاج مسرح أكاديمية الأوبرا والباليه الوطني في أذربيجان، بقيادة المايسترو العالمي فابيو ماسترانجيلو، في إنتاج أسر يعرض دراما مدهشة مليئة بالأحداث على خشبة المسرح (29 و31 يناير/كانون الثاني). وفي وقت لاحق من الموسم، يشاهد الجمهور الأوبرا الشهيرة "دون باسكوالي" لدونيزيتي وهو عرض مختلف، عبارة عن أوبرا كوميدية يتمّ إحياؤها ببراعة من قبل أوركسترا أوفييدو الفيلهارمونية وكورال 1685 التابع لمعهد جوزيبي فيردي في رافينا بقيادة المخرج أندريا دي روزا (9 و11 أبريل/نيسان).