دار متروبوليتان تستعين بالسعودية لتعزيز إيراداتها

'ميت أوبرا' في نيويورك تسافر بعروضها إلى الرياض في إطار اتفاقية تلتزم بموجبها تقديم عروض لثلاثة أسابيع سنويا في المملكة.

نيويورك (الولايات المتحدة) - أعلنت دار أوبرا متروبوليتان العريقة في نيويورك التي تواجه صعوبات مالية جسيمة، الأربعاء توقيع اتفاقية مع السعودية تلتزم بموجبها تقديم عروض لثلاثة أسابيع سنويا في المملكة.

وأفادت الدار في بيان أن فرقها "ستسافر إلى الرياض كل شتاء على مدى خمس سنوات لتقديم عروض أوبرا وحفلات موسيقية". وستُقام العروض في دار الأوبرا الملكية المقرر افتتاحها في الدرعية بوسط السعودية عام 2028.

وأضاف البيان أن الدار "ستقدم أيضا تدريبات لمغني الأوبرا الشباب والمؤلفين الموسيقيين والمخرجين ومصممي الديكور والفنيين المسرحيين والتقنيين السعوديين. وسيشمل التعاون أيضا الإعداد لعمل أوبرالي جديد".

وفي حين لم تكشف الدار الأميركية العريقة عن قيمة العقد، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقديراتها إلى أن المبلغ الذي يمكن أن تجنيه أوبرا متروبوليتان من هذه الاتفاقية يفوق 100 مليون دولار.

لم تتعافَ الدار التي تتخذ مقرا لها في موقع "متروبوليتان أوبرا هاوس"، وهو مبنى ضخم جُدد أخيرا في حيّ راقٍ بمانهاتن، بعد من تبعات جائحة كوفيد التي كبّدتها خسائر بلغت 150 مليون دولار من إيراداتها.

ورغم أن معدلات الارتياد بدأت بالتحسن، لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الجائحة. ونتيجة لذلك، سحبت المؤسسة أموالا من صندوقها الاحتياطي وخفّضت عدد العروض.

وقال المدير العام لدار أوبرا متروبوليتان بيتر غيلب في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن الاتفاقية مع السعوديين تعكس الظروف الاقتصادية "المتزايدة الصعوبة" التي تُسهم في إنتاج عروض الأوبرا الكبرى.

وأضاف "لا تستطيع دار أوبرا متروبوليتان الاستمرار بالاعتماد فقط على إيراداتها الخاصة وجمع التبرعات السنوية"، مضيفا أن "هذه الاتفاقية مع الحكومة السعودية تُساعدنا على تلبية احتياجاتنا المالية"، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وخفضت وكالة موديز في 27 أغسطس/آب الماضي تصنيف مؤسسة متروبوليتان التي تُصدر سندات لتمويل نفسها، درجتين إلى "ب 3" (B3)، ما وضع المؤسسة في مرتبة أدنى قليلا ضمن فئة الاستثمارات المضاربة بسبب "تدهور مستمر ومتفاقم في أدائها".

ويشار إلى أن دار متروبوليتان العريقة للأوبرا في نيويورك تضع بشكل متزايد ضمن برمجتها أعمالا أميركية معاصرة وأخرى أجنبية معدلة. وترمي من خلال ذلك إلى جذب جمهور أصغر سنا وأكثر تنوعا ثقافيا.