'دبلجها بلهجاتنا' مبادرة تبحث عن المواهب الصوتية السعودية

شركة مانجا للإنتاج تطلق مسابقة جديدة تستهدف تسليط الضوء على ثراء وتنوع اللهجات المحلية.

الرياض - أطلقت شركة مانجا للإنتاج مسابقتها الجديدة بعنوان "دبلجها بلهجاتنا" التي تهدف إلى تمكين المواهب الصوتية السعودية، وتسليط الضوء على ثراء وتنوع اللهجات المحلية، ضمن جهودها المستمرة في دعم المحتوى الإبداعي المحلي وتقديمه بمعايير عالمية تعكس الهوية الثقافية للمملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مانجا للإنتاج، عصام بخاري، في تغريدة على حسابه بموقع إكس "نؤمن في مانجا للإنتاج بدورنا في تمكين المواهب المحلية وتوسيع آفاق صناعة الصوت والدبلجة السعودية.. نطلق اليوم دبلجها بلهجاتنا، مبادرة نوعية تستهدف اكتشاف الأصوات السعودية من مختلف المناطق، ومنحهم فرصة لإبراز إبداعهم في أعمالنا المستقبلية. خطوة تعكس التزامنا بريادة القطاع الإبداعي وإبراز هوية المملكة الثقافية للعالم".

وتتضمن المسابقة مقاطع مختارة من مسلسل "أساطير في قادم الزمان 2" الذي عُرِض في خمس قارات حول العالم، وبُث عبر ثماني منصات عالمية، محققًا أكثر من 150 مليون مشاهدة، وفاز بجائزة المنتدى السعودي للإعلام بأفضل حملة اتصالية إعلامية.

ويعد مسلسل "أساطير في قادم الزمان" الذي تم تصويره بأسلوب الرسومات اليابانية "أنيمي"، الأول سعوديا الذي يتم إنتاجه بالتعاون مع استوديو "توئي أنيميشن" أعرق الاستوديوهات اليابانية وأكثرها شهرة.

وتدور أحداث المسلسل في زمن المستقبل بالمملكة العربية السعودية، حيث يُقدّم أجمل الحكايات التراثية السعودية ومن الجزيرة العربية التي تناقلها الناس منذ القدم.

ووفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس)، قالت سارة ولدداده، رئيس القسم الإبداعي في مانجا للإنتاج، "تعكس مسابقة 'دبلجها بلهجاتنا' التزام مانجا للإنتاج بدعم المواهب الوطنية وإبراز التنوع الثقافي في المملكة. واخْتِيرَت مشاهد من مسلسل أساطير في قادم الزمان 2 للمسابقة لكونه أحد أبرز الأعمال التي تحتفي بالثقافة السعودية، ولما يحمله العمل من محتوى غني يعكس قيمنا الوطنية في قالب قصصي مشوّق، يوفر مساحة ملهمة لاختبار قدرات المشاركين في الأداء الصوتي بمختلف اللهجات السعودية".

وأضافت "نطمح من خلال هذه المبادرة إلى تحويل هذا التنوع الجميل إلى قوة إبداعية تعزز وتحتفي بنسيج هوية المجتمع السعودي، وتعكس تميزه الثقافي للجمهور المحلي والعالمي".

وتسعى المسابقة إلى تقديم محتوى صوتي يعكس هوية المجتمع السعودي من خلال إبراز لهجات مختلفة من مناطق المملكة، عبر تحديات رقمية أسبوعية تُنفذ على مدى أربعة أسابيع. وتستهدف المجتمع السعودي بمختلف لهجاته، مع تفاعل مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وشركة مانجا للإنتاج هي إحدى الشركات التابعة لمؤسسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "مسك" الخيرية وتختصّ في صناعة المحتوى الإبداعي من خلال إنتاج الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو التي تحمل رسالة تستهدف مختلف شرائح المجتمع محليا وعالميا.

وتم تأسيس الشركة لدعم ورعاية المواهب الشابة والشركات الناشئة في المملكة والعالم العربي في مجال صناعة القصص المصورة والرسوم المتحركة وألعاب الفيديو، ونشر القيم الإيجابية والأخلاقيات العالية بين الشباب والأجيال الصاعدة.

وتهدف مانجا للإنتاج إلى تطوير مهارات المشاركين في الأداء الصوتي من خلال هذه المسابقة بإشراف فريق متخصص داخل الشركة، مع إتاحة الفرصة للمتميزين للمشاركة في مشاريعها القادمة.

وبين رئيس قسم التسويق والتواصل في مانجا للإنتاج عبدالعزيز بن محمد الموينع، أن المملكة بما تمتاز به من تنوع جغرافي وثقافي، انعكس على تباين البيئات وتعدد اللهجات بين مناطقها.

وأشار إلى أن مسابقة دبلجها بلهجاتنا تأتي لتجسّد هذا الغنى الثقافي عبر أحد أبرز أعمال مانجا للإنتاج، بما يسهم في إبراز جمالية المملكة وشعبها المعطاء، ويفتح المجال أمام المواهب السعودية الواعدة لتوظيف قدراتهم الإبداعية من خلال الأعمال القيمة للشركة.

ومسابقة "دبلجها بلهجاتنا" ليست الأولى التي تطلقها مانجا للإنتاج في مجال الدبلجة، إذ شهد العام الماضي إطلاق "دبلجها بالعربي"، وحققت نجاحًا واسعًا على مستوى العالم العربي، مسجّلة أرقامًا قياسية تمثلت في أكثر من 15 مليون مشاهدة، وأكثر من 1800 مشاركة من مختلف أنحاء الوطن العربي، مما يعكس الشغف الكبير بهذا المجال والتفاعل الواسع مع مبادرات مانجا للإنتاج.

واختُتمت المسابقة بحفل إعلان النتائج النهائية بحضور نخبة من رموز الدبلجة في العالم العربي، الذين شاركوا في الأداء الصوتي لمسلسل "أساطير في قادم الزمان 2"، منهم جهاد الأطرش (صوت قاضي البلدة البعيدة)، وسناء بكر يونس (صوت الجدة أسماء)، وسعاد جواد (صوت أم عايض)، إلى جانب السعودي إبراهيم الحساوي (صوت أبو حبيب) في الجزء الأول من المسلسل.

وتؤكد مانجا للإنتاج من خلال هذه المبادرات حرصها على دعم المواهب السعودية وتمكينها، والمساهمة في تطوير صناعة محتوى محلي يُعبّر عن تنوع المجتمع السعودي، ويصل بصوته إلى الجمهور الإقليمي والدولي.