دعوات دولية لتجنب التصعيد بين إيران وإسرائيل

فرنسا وألمانيا وموسكو تدعو طهران وتل أبيب للتهدئة لتجنب مزيد التوتر بالمنطقة وليبرمان يأمل أن تكون المواجهة الأخيرة ودمشق تعتبره عدوانا جديدا.

القدس – أثار تصاعد حدة التوتر فجأة بين إيران وإسرائيل في سوريا ليل الأربعاء الخميس، ردود فعل دولية واسعة التقت في مجملها على التأكيد على ضرورة تحنب مزيد التوتر، وذلك بعد إعلان الدولة العبرية أنها قصفت عشرات الأهداف الإيرانية ردا على هجوم مباشر ضد القوات الإسرائيلية هو الأول من نوعه نسب إلى الجمهورية الإسلامية.

وأسفرت الضربات الإسرائيلية على عدة مناطق في سوريا عن مقتل 23 مقاتلا على الأقل بينهم خمسة من قوات النظام السوري و 18 عنصرا من القوات الموالية له، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

دعا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إلى التهدئة في الشرق الأوسط.

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس إن الوضع في الشرق الأوسط بات مسألة "حرب أو سلام" بعد الضربات الإسرائيلية في سوريا إثر قصف نسبته إسرائيل إلى إيران على هضبة الجولان المحتلة.

وقالت ميركل خلال حفل تسليم جائزة أوروبية إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في ألمانيا إن "التصعيد الذي شهدته الساعات الأخيرة يبين لنا أنها مسالة حرب أو سلام".

وأضافت إن الوضع "معقد للغاية"، داعية كل الأطراف إلى "ضبط النفس".

لافروف يريد التهدئة
لافروف يريد التهدئة

 

أما روسيا فدعت إسرائيل وإيران إلى "ضبط النفس" قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف، الخميس، إن روسيا تدعو إسرائيل وإيران إلى ضبط النفس وحل خلافاتهما بالوسائل الدبلوماسية فقط.

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس إيران وإسرائيل إلى "الحوار" بعد الضربات الإسرائيلية ضد منشآت إيرانية في سوريا والتي أثارت مخاوف من تصعيد عسكري في المنطقة.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي إن اللجوء إلى القوة "اتجاه مثير للقلق، ننطلق من مبدأ أن كل المسائل يجب أن تحل عبر الحوار".

وأضاف أن موسكو حذرت، حتى خلال اللقاء بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأربعاء، "من أي عمل يمكن أن يكون استفزازيا".

نفذت الغارات بعد ساعات من زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو إلى موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين الأربعاء.

بريطانيا تؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها
بريطانيا تؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها 

 

وقالت إسرائيل في وقت سابق الخميس، إنها هاجمت كل البنية العسكرية الإيرانية في سوريا تقريبا بعد أن أطلقت قوات إيرانية صواريخ على منطقة تسيطر عليها إسرائيل في هجوم هو الأول من نوعه.

وفي الأثناء، أدان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الهجمات الصاروخية الإيرانية على قوات إسرائيلية وحث الجمهورية الإسلامية على الكف عن أي تصرفات قد تزعزع استقرار المنطقة.

وقال جونسون "المملكة المتحدة تدين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية الإيرانية على القوات الإسرائيلية ندعم بقوة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وأضاف "ندعو إيران للكف عن أي تصرفات لا تؤدي سوى لزيادة عدم الاستقرار في المنطقة. من المهم تفادي مزيد من التصعيد الذي لن يكون في مصلحة أحد".

آمل أن نكون انتهينا

قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الخميس، إنه يأمل أن تكون أحدث جولة من العنف مع إيران على الحدود السورية قد انتهت بعد أن ضربت إسرائيل "كل البنية التحتية الإيرانية تقريبا في سوريا".

وأضاف ليبرمان في مؤتمر هرتزليا الأمني قرب تل أبيب "آمل أن نكون انتهينا من هذا الفصل وأن يكون الجميع قد فهم الرسالة".

وقالت إسرائيل إن القوات الإيرانية في سوريا شنت هجوما صاروخيا على قواعد عسكرية إسرائيلية في مرتفعات الجولان في وقت مبكر من صباح اليوم مما أدى إلى واحدة من أعنف الضربات الإسرائيلية على سوريا منذ بدء الصراع هناك في 2011.

وأضاف أنه لم تسقط أي صواريخ إيرانية داخل أراض تحت سيطرة إسرائيل وأنها إما لم تصل لأهدافها أو أسقطتها الدفاعات الإسرائيلية.

وفتحت المدارس الإسرائيلية في مرتفعات الجولان أبوابها كالمعتاد صباح اليوم. وكانت صافرات الإنذار قد دوت في المنطقة أمس ودفعت السكان للتوجه إلى المخابئ.

"مرحلة جديدة من العدوان"

واعتبرت دمشق الخميس أن الضربات التي شنتها إسرائيل على مناطق في سوريا واستهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري تشير إلى بدء"مرحلة جديدة من العدوان" على سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية أن "دخول الكيان الصهيوني وداعميه في المواجهة بشكل مباشر بعد أن كان متخفيا وراء أدواته الإرهابية يؤشر إلى أن مرحلة جديدة من العدوان على سوريا قد بدأت مع الاصلاء بعد هزيمة الوكلاء".

ورأى المصدر أن الضربات تأتي "ردا على هزيمة أدواته من المجموعات الإرهابية".

ولطالما اتهمت دمشق الولايات المتحدة والغرب بدعم الفصائل المقاتلة المناهضة للنظام السوري والتي تطلق عليهم لقب "الإرهابيين".

وأكد المصدر، بحسب الوكالة، أن "هذا السلوك العدواني للكيان الصهيوني لن يفلح في إحياء المشروع التآمري المهزوم في سورية ولن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر في المنطقة الأمر الذي يشكل تهديدا جديا للأمن والسلام الدوليين".

واستهدفت صواريخ إسرائيلية مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري ومستودع ذخيرة وموقع رادار، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصدر عسكري فجر الخميس.

وقال المصدر العسكري، وفق ما نقلت وكالة سانا، إن بعض الصواريخ الإسرائيلية "استطاع استهداف عدد من كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة" من دون أن يحدد مواقعها، مؤكداً أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت "عشرات الصواريخ الإسرائيلية المعادية وتمنع معظمها من الوصول إلى أهدافها".