دهون الفخذ لمحاربة الصلع!

حقن الأنسجة الدهنية المستخلصة من الجسم في فروة الرأس يمكن أن يساعد في نمو الشعر وتراجع الصلع بشكل كبير.

طهران – تضج وسائل التواصل والتلفزات بدعاية منتجات لا متناهية تزعم لمنع تساقط الشعر أو علاج الصلع، لكن اغلبها لا يفضي الى اي نتيجة، اذ تبقى زراعة الشعر العملية الاكثر موثوقية لعلاج المشكل، لكن علماء يقولون انهم عثروا على طريقة غير مكلفة تؤدي لنتائج مرضية عبر عملية حقن بسيطة لدهون الجسم في فروة الرأس.

وراجع باحثون من جامعة إيران للعلوم الطبية دراسات سابقة وتوصلوا إلى أن حقن الأنسجة الدهنية المستخلصة من الجسم، يمكن أن يساعد في نمو الشعر وتراجع الصلع.

ونظرت المراجعة في دراسة شملت 4 رجال و5 نساء يعانون من الصلع، إذ تم سحب 20 مل من الأنسجة الدهنية من أفخادهم، ثم حقنها في فروة رأسهم 3 مرات على فترة 3 أشهر، فشهدوا زيادة كبيرة في سماكة شعرهم.

وتعد هذه المراجعة، حلًّا واعدًا للصلع الذكوري، الذي يؤثر على نحو نصف الرجال دون سن الخمسين.

وخلص مؤلفو المراجعة إلى أن الأنسجة الدهنية يمكن أن تحفز إعادة نمو الشعر، فهي مصدر غني بالخلايا الجذعية، كما إن الدهون تتحكم في التهابات فروة الرأس، ما يزيد من كثافة الشعر.

وأضافوا أن "الأنسجة الدهنية تنتج جزيئات تسمى "عوامل النمو"، والتي تساعد في تجديد الشعر ومنع تلف بصيلاته، ومكافحة الالتهابات".

وعن الآثار الجانبية لحقن الدهون في فروة الرأس، قال الباحثون إنها ليست خطيرة، إذ قد تظهر على الفخدين بعد سحب الدهون آثار لكدمات مؤقتة وألم خفيف إلى متوسط، وبعد حقن الدهون قد يشعر المريض بحرقة وألم خفيف إلى متوسط في فروة الرأس.

الأنسجة الدهنية تنتج جزيئات تسمى عوامل النمو

وخلص الباحثون إلى أن "نقل الأنسجة الدهنية الذاتية يعتبر طريقة علاجية جديدة وفعالة لتساقط الشعر وحالات الثعلبة".

ويؤثر تساقط الشعر على ما يقرب من 50 بالمئة من الرجال والنساء حول العالم، وعلى سبيل المثال يصل الاهتمام بالأمر درجة أن حجم الاستثمارات في منتجات وأساليب وعلاجات استعادة الشعر تبلغ 6 مليارات جنيه إسترليني في بريطانيا وحدها. ولكن تكمن المشكلة في أن بعض هذه المنتجات والإجراءات والعلاجات باهظة الثمن غالبًا ما يثبت فشلها عند إخضاعها للتجارب الطبية بشكل دقيق.

حتى عمليات زراعة الشعر، التي تنطوي على أخذ بصيلات فردية من جزء واحد من فروة الرأس وزرعها في منطقة صلعاء ينتج عنها نتائج غير مكتملة.

والنتائج التي توصل اليها العلماء الايرانيون، ليس جديدة، اذ ان الفكرة قديمة وتتلخص في ستخلاص الخلايا الجذعية من الدم أو الدهون أو الجلد، يمكن زراعتها وتعديلها في المختبر، ثم إعادة حقنها بحيث تتكامل مع الأنسجة، مما يساعد على الإصلاح والتجديد.

وأظهرت الدراسات أن الخلايا الجذعية لديها القدرة على استخدامها في علاج أمراض الأعصاب التنكسية مثل التصلب المتعدد وأمراض القلب وحتى العمى.

كما تشير نتائج التجارب المبكرة إلى أن طريقة جديدة لاستخدام الخلايا الجذعية المشتقة من دهون البطن تعيد إنبات شعر الرأس، بالإضافة إلى منع تساقط الشعر الضعيف.

وففي عام 2017، اختبر باحثون من إسبانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة العلاج المسمى Kerastem على تسعة مرضى. بعد ستة أشهر، زاد حجم الشعر بمعدل الثلث، حيث رأى مريض ما يقرب من ضعف كمية الشعر على رأسه. ثم، في فبراير من العام الجاري، أجرى الأطباء الأميركيون مزيدا من الاختبارات على 71 مريضًا، بعضهم ظهرت عليهم علامات تساقط شعر مبكرة للغاية. وأسفرت الدراسة عن نتائج مثيرة للإعجاب بشكل مماثل، والأهم من ذلك، بعد مرور عام على العملية، استمر الشعر الجديد في النمو.