د. خالد الخضري يُقدّم قراءة معمّقة لمسيرة السينما السعودية
احتفت الأوساط السعودية، والصفحات الثقافية بصحف المملكة، بكتاب "عودة السينما السعودية" لمؤلفه الدكتور خالد الخضري، والصادر حديثاً في 220 صفحة من القطع المتوسط، ليكون أول مؤلف من نوعه يصدر عن السينما السعودية باللغتين العربية والإنكليزية.
الكتاب الذي جرى تدشين نسخته الأولى في المهرجان الدولي للأفلام الصحراء بمدينة زاكورا المغربية، سعى مؤلفه إلى تقديم قراءة معمّقة لمسيرة السينما السعودية وعلاقتها بالتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل "رؤية 2030".
ويؤكد الدكتور الخضري في مؤلفه الذي قدّم له الفنان والمنتج السعودي محمد بخش، على أن عودة السينما ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي انعكاس لانفتاح ثقافي ونمو معرفي وفني يتناغم مع توجهات المملكة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
يتضمن الكتاب فصلاً كاملاً عن رؤية المملكة العربية السعودية، حيث تناول المؤلف انعكاسات هذه الرؤية على الانفتاح الثقافي، والنمو الفكري والإبداعي، إلى جانب دورها في تمكين الشباب ودعم الصناعات الإبداعية. ويرى أن الثقافة في الرؤية ليست قطاعًا هامشيًا، بل ركيزة أساسية في بناء مجتمع حيوي يواكب التطورات العالمية.
أما الفصل الخاص بالسينما السعودية وعودتها، فقد استعرض فيه المؤلف المسار التاريخي للسينما في المملكة، منذ البدايات المتواضعة، مرورًا بفترة التوقف، وصولًا إلى العودة الرسمية وافتتاح دور العرض مجددًا. ويربط الخضري هذه العودة بمشاريع كبرى في البنية التحتية الثقافية، وبالتحولات الاجتماعية التي جعلت من السينما أداة للتواصل الحضاري وإبراز صورة المملكة الجديدة أمام العالم.
كما خصّص الكتاب فصلًا مهمًا عن فن كتابة السيناريو، مؤكدًا أن صناعة السينما لا تكتمل من دون نصوص متينة، وأن بناء مشهد سينمائي سعودي متطور يحتاج إلى كوادر محترفة في الكتابة والإخراج والإنتاج. ويقدّم في هذا السياق جملة من الرؤى حول تطوير هذا الفن، بوصفه حجر الأساس في صناعة سينمائية واعدة.
وكان الدكتور خالد الخضري قد صدّر الصفحات الأولى من الكتاب ببطاقة ولاء وتجديد عهد إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عراب الرؤية وصانع التحول، الذي أطلق نهضة تاريخية غيرت ملامح الحاضر، ورسمت ملامح مستقبل يليق بمجد المملكة وعزتها. كما قام بإهداء الكتاب إلى المستشار تركي آل الشيخ رائد التحول وصانع البهجة في المملكة، من أعاد للسينما حضورها ووهجها.