ركلة جزاء في الوقت المناسب تُبقي جنوب أفريقيا في سباق التأهل
واشنطن - شهدت مواجهة جنوب أفريقيا وجمهورية التشيك في كأس العالم لكرة القدم 2026 لحظات مؤثرة عاشها لاعب الوسط تيبوهو موكوينا، الذي خطف الأضواء ليس فقط بهدفه المتأخر، بل أيضا بالمشاعر التي غلبته قبل انطلاق اللقاء.
وفرض التعادل 1-1 نفسه على المباراة التي أقيمت اليوم الخميس، بعدما نجح موكوينا في إنقاذ منتخب "الأولاد" بتسجيل ركلة جزاء في الدقيقة 83، ليمنح فريقه نقطة ثمينة أبقت على آماله قائمة في بلوغ الدور المقبل، قبل المواجهة الحاسمة أمام كوريا الجنوبية في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وبدا التأثر واضحا على موكوينا منذ مراسم عزف النشيد الوطني، إذ ظهرت الدموع في عينيه في مشهد لفت الأنظار، قبل أن يكشف لاحقا أن تلك اللحظات أعادت إلى ذاكرته جده الراحل، الذي اعتبره الداعم الأكبر لمسيرته الكروية.
وقال اللاعب الجنوب أفريقي إن مشاعر قوية اجتاحته قبيل المباراة، مضيفا "تذكرت جدي الراحل وشعرت وكأنه حاضر معي. أعتقد أنه كان سيفخر بي لو كان هنا، فقد كان يؤمن بي دائما، حتى في الأوقات التي شكك فيها الآخرون بقدراتي".
ورغم فرحته بتسجيل هدف التعادل، تلقى موكوينا بطاقة صفراء ثانية خلال اللقاء، ما يعني غيابه عن المباراة المقبلة أمام كوريا الجنوبية، وهي مواجهة ستكون حاسمة في تحديد مصير جنوب أفريقيا في البطولة.
ويشكل غياب لاعب الوسط ضربة للمنتخب الجنوب أفريقي، بالنظر إلى دوره المحوري في وسط الملعب، لكن هدفه المتأخر منح الفريق فرصة مواصلة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل، ليبقى الأمل قائما رغم التعقيدات التي تنتظر المنتخب في الجولة الأخيرة.
وبين دموع الحنين إلى جده الراحل وفرحة إنقاذ منتخب بلاده من الخسارة، عاش موكوينا واحدة من أكثر المباريات تأثيرا في مسيرته، في ليلة امتزجت فيها العاطفة بالإنجاز، وإن كانت نهايتها حملت أيضا خيبة الغياب عن المواجهة المفصلية المقبلة.