رهان لبنان.. هل يُنقذ الغاز الطبيعي الاقتصاد المنهك؟
بيروت - وقع تحالف يضم شركات "توتال إنرجيز" الفرنسية و"قطر للطاقة" و"إيني" الإيطالية اليوم الجمعة اتفاقا مع لبنان للتنقيب عن الغاز في "البلوك 8". ويأتي هذا التحرك في وقت يمر فيه لبنان بأزمة اقتصادية خانقة، ويُعلق الآمال على الطاقة كـ"طوق نجاة".
وتسعى بيروت من خلال "دورة التراخيص الرابعة" وتعديل دفاتر الشروط إلى جذب شركات عالمية جديدة، مما قد يحرك العجلة الاقتصادية ويوفر فرص عمل متخصصة. ومن شأن أي اكتشاف أن يؤمن احتياجات البلاد من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء، مما يخفف عبء الفاتورة الاستيرادية بالدولار.
وستبدأ "توتال"، التي تمتلك بموجب الترخيص حصة تشغيلية قدرها 35 بالمئة، عمليات المسح الجيولوجي ثلاثي الأبعاد في المنطقة البحرية مع شريكتيها، "إيني" الإيطالية بحصة 35 بالمئة و"قطر للطاقة" بحصة 30 بالمئة.
وتحركت الشركة الفرنسية للبحث عن الغاز الطبيعي في لبنان في أواخر عام 2022 بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية التاريخي بين بيروت وتل أبيب رغم أن حملة التنقيب الأولية في منطقة بحرية مجاورة كانت مخيبة للآمال.
وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لـ"توتال إنرجيز" في بيان "رغم أن حفر البئر قانا 31/1 في البلوك رقم 9 لم يعط نتائج إيجابية، لا نزال ملتزمين بمواصلة أنشطتنا الاستكشافية في لبنان".
وستشمل الأعمال الأولية في منطقة البلوك 8 مسح إمكانات الاستكشاف على مساحة 1200 كيلومتر مربع. وأوضح رئيس هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية جابي دعبول أن لبنان يسعى لتكثيف أنشطة التنقيب وتحقيق اكتشاف تجاري يدعم الاقتصاد الوطني.
وقال وزير الطاقة اللبناني جو الصدي في تعليقات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام "تعمل وزارة الطاقة والمياه بالتعاون مع إدارة قطاع البترول على إعداد ملف إطلاق دورة التراخيص الرابعة، ونعمل سويا لتهيئة دفتر الشروط بهدف جذب الشركات العالمية للاستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة"، مضيفا أن "هيئة إدارة البترول ستعرض بعد حوالى شهر التعديلات الواجب وضعها في دفاتر الشروط لنتمكن من زيادة عدد الشركات التي تقدم العروض".
وتوصلت إسرائيل وقبرص بالفعل إلى اكتشافات كبيرة للغاز في المياه العميقة شرق البحر المتوسط، ولا سيما حقلي ليفياثان وأفروديت، مما يسلط الضوء على الإمكانات المتاحة في المنطقة.