روبيو يعيد فتح السفارة الأميركية في الكويت

وزير الخارجية الأميركي يصل إلى الكويت قادما من الإمارات في إطار جولة إقليمية لطمأنة الشركاء الخليجيين بشأن الاتفاق بين طهران وواشنطن.

الكويت - استأنفت السفارة الأميركية في الكويت عملياتها الأربعاء خلال زيارة لوزير الخارجية ماركو روبيو، بعد أشهر من تعليق الخدمات في مارس/آذار بسبب هجمات إيرانية.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية أن السفارة الموجودة بمدينة الكويت ستستأنف خدماتها الطارئة على الفور للأميركيين على أن يتم استئناف باقي الخدمات تدريجيا.

وأغلقت الخارجية الأميركية سفارتيها في الكويت والسعودية في مارس/آذار بعد أن أطلقت طائرات مسيرة إيرانية النار عليهما عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.
وحضر روبيو مراسم رفع العلم ‌الأميركي في السفارة الأربعاء خلال زيارته للكويت ‌لإجراء محادثات مع الحلفاء حول إنهاء حرب إيران.
وذكر في منشور على وسائل التواصل ‌الاجتماعي عقب المراسم "العلم الأميركي: رمز الوحدة والحرية، يرفرف الآن شامخا مرة أخرى فوق مدينة الكويت. الكويت شريك لا غنى عنه لأمن واستقرار المنطقة، معربا عن تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين في جميع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت في وقت سابق قادما من دولة الإمارات وذلك في إطار جولة إقليمية تشهد كذلك زيارته إلى البحرين.

وبحث روبيو مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط واستعراض كافة المساعي والجهود التي تساهم في تعزيز أمنها واستقرارها.

ويسعى روبيو إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة الذين تضرّروا بشدة جراء الحرب، بشأن مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران والتي لا تقدّم معالجة لبعض المخاوف الخليجية المزمنة المتّصلة بالبرنامج الصاروخي لإيراني وبوكلائها.

وهذه الجولة هي أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع إلى المنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب والتوصل الى اتفاق أوسع خلال مهلة ستين يوما.

وتكتسي الزيارة أهمية بعد أن دفعت دول الخليج ثمنا باهظا إثر تعرضها لهجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال حرب كانت تسعى أساسا إلى تجنّبها، بحسب ما أكد مسؤولوها في تصريحاتهم العلنية، من قبل اندلاع الحرب في نهاية شباط/فبراير.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية الاثنين الماضي، عن ترحيب الدولة بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة عدد من القضايا.

وأشادت بالدور الذي اضطلعت به باكستان وقطر "إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم".

وأضافت إنه "إذ تجدد الوزارة دعم دولة الكويت لكافة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، ووفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فإنها تعرب عن تطلع دولة الكويت إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوةً مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز".

ودعت الوزارة كافة الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروحٍ إيجابيةٍ وبنّاءةٍ، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.