روحاني يصعد للتغطية على ارتباكه من عقوبات واشنطن

الرئيس الإيراني يعلن أن بلاده لن تستسلم للضغوط الأمريكية والعقوبات بل وحتى التهديد بالحرب.


طهران تصف العقوبات الاميركية بأنها غير مشروعة


موغيريني تقر بأنّ سياق المحادثات بات في منتهى الصعوبة

لندن - قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء إن إيران لن تستسلم للضغوط الأميركية بعد يوم من فرض واشنطن عقوبات جديدة على طهران بعد انسحابها من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015.

ونسبت وكالة الطلبة للأنباء إلى روحاني قوله "يعتقدون أنهم يستطيعون أن يحملوا الأمة الإيرانية على الاستسلام بالضغط على إيران بالعقوبات بل وبالتهديد بالحرب... الأمة الإيرانية ستقاوم المخططات الأميركية".

وقالت إيران الأربعاء إن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن عليها محاولة لعرقلة مساعي الدول التي لا تزال في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لإنقاذه بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني وثلاثة أفراد آخرين وبنك مقره العراق بعد أسبوع من انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية بهدف الحد من برنامجها النووي.

ووصفت إيران العقوبات بأنها غير مشروعة وحذرت من أنه إذا فشلت المحادثات لإنقاذ الاتفاق فإنها ستطور برنامجها النووي إلى مستوى أكثر تقدما من ذي قبل.

ونسبت وكالة أنباء فارس إلى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله "بمثل هذه الإجراءات التدميرية تحاول الحكومة الأميركية التأثير على إرادة باقي الموقعين على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وقرارهم".

واجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بروكسل أمس الثلاثاء لبحث كيفية إنقاذ الاتفاق النووي دون الولايات المتحدة لكنهم بدوا تحت ضغوط كبيرة لتحديد كيف ستواصل شركات بلدانهم العمل مع إيران بمجرد أن تعيد واشنطن فرض العقوبات.

روحاني يحشد التأييد الغربي
ظريف يحشد التأييد الغربي

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الاجتماع بداية جيدة لكنه يريد ضمانات ملموسة. وعهد الأوروبيون والإيرانيون إلى خبراء بمهمة التوصل لإجراءات سريعا وسيجتمعون مجددا في فيينا الأسبوع المقبل.

واكّد وزير الخارجية الإيراني الثلاثاء أنّ جهود إنقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة هي "على المسار الصحيح" وذلك لدى بدء محادثاته في بروكسل مع القوى الأوروبية.

وقال محمد ظريف لصحافيين بعد اجتماع مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ونظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني "لقد بدأنا العملية (التفاوضية) وأعتقد أننا في الطريق الصحيح. الكثير يعتمد على ما يمكننا القيام به في الأسابيع المقبلة".

وأضاف "أعتقد أنها بداية جيدة. نحن نبدأ عملية" التفاوض، مشيرًا إلى أنّ طهران تتوقع تقدّما "خلال الأسابيع المقبلة".

من جهتها، أقرّت موغيريني بأنّ السياق الذي تتم فيه المحادثات بات "في منتهى الصعوبة" منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثير للجدل الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقالت "نعرف أنّ هذه مهمة صعبة، لكننا مصممون على الإبقاء على الاتفاق النووي" سواء من الجانب الأوروبي أو الإيراني.

وفي ردّ منها على مطلب الولايات المتحدة بإعادة التفاوض حول اتفاق نووي جديد، استبعدت موغيريني إدخال أي تعديلات على الاتفاق أو على أيّ من ملاحقه.

وأضافت أن "الأمر الوحيد المؤكد بشكل تام هو أن الاتحاد الأوروبي عازم على الحفاظ على هذا الاتفاق الذي يعد ضروريا لأمننا والأمن في المنطقة". ويريد الأوروبيون أن يتجنبوا بأي ثمن أن تتخلى إيران عن الاتفاق وتعيد إطلاق برنامجها للحصول على السلاح النووي.

وتابعت موغيريني "نقول للإيرانيين: ابقوا نبقى في الاتفاق". وكانت إيران أعلنت أنها مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم "على المستوى الصناعي بلا أيّ قيود"، إلا اذا قدّمت القوى الأوروبية ضمانات ملموسة لاستمرار العلاقات التجارية رغم إعادة العقوبات الأميركية.