روسيا تطالب إيران بتجنب التصعيد في الملف النووي

موسكو تدعو طهران إلى 'ضبط النفس' بعد بدء إنتاج اليورانيوم المعدني لتغذية مفاعل الأبحاث الإيراني في انتهاك آخر للاتفاق النووي الذي أبرم في 2015.
التصعيد الايراني في الملف النووي ازعج حلفاءها الدوليين
روسيا تطالب الحكومة الايرانية باتخاذ نهج مسؤول

موسكو - دعت موسكو الخميس طهران إلى "ضبط النفس" بعد بدء إنتاج اليورانيوم المعدني لتغذية مفاعل الأبحاث الإيراني في انتهاك آخر للاتفاق النووي الذي أبرم في 2015.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لوكالة الأنباء ريا نوفوستي "نتفهم المنطق الذي يكمن وراء أفعالهم والأسباب التي تدفع إيران إلى القيام بذلك. لكن، من الضروري البرهنة على ضبط للنفس ونهج مسؤول".
وكانت ايران واصلت انتهاك التزاماتها النووية حيث أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء أن طهران تمضي قدما في خطتها لإنتاج معدن اليورانيوم وذلك بعدما أثارت سابقا قلق الدول الغربية باعتزامها إنتاج هذه المادة التي تستخدم في صنع الأسلحة النووية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن تجاوزت إيران الحد المسموح به في تخصيب اليورانيوم من 3.6 بالمئة إلى اكثر من 20 بالمئة أي بما يزيد عن ستة إضعاف ما هو منصوص عليه في الاتفاق.
كما أن الانتقال إلى السرعة القصوى في وتيرة الانتهاكات يأتي بينما تبدي إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن رغبتها في العودة لاتفاق 2015 لكنها تشترط أولا تراجع إيران عن انتهاكاتها والعودة لطاولة المفاوضات، بينما تشترط الأخيرة أولا إلغاء واشنطن لحزمة العقوبات التي فرضها عليها الرئيس السابق دونالد ترامب.
ولكن بايدن أبقى على تلك العقوبات في انتظار مبادرة إيرانية، فأي تنازل من قبله سيحسب نصرا للجمهورية الإسلامية ويضع إدارته تحت مقصلة الضغوط الداخلية خاصة من قبل الجمهوريين.
وبالتزامن مع التصعيد الايراني قدّرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أمان"، أن إيران بحاجة لفترة عامين على الأقل، لتصنيع القنبلة النووية، "إن هي قررت البدء في ذلك".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت الأسبوع الماضي وفق ما صرح 3 دبلوماسيين ان المفتشين الامميين عثروا على أثار لمواد مشعة في موقعين مشبوهين بايران.
وقالت الصحيفة ان أثار المواد الإشعاعية من الممكن ان تكون دليلا على سعي ايران لامتلاك سلاح نووي وتعيد التساؤلات حول الطموحات النووية الايرانية.
وكشفت الصحيفة وفق نفس المصدر ان الخبراء والمفتشين حصلوا على معلومات جديدة وموثوقة حول وجود أنشطة نووية غير معلن عنها ومثيرة للشبهة.
وأفاد الخبراء ان العينات التي أخذت من موقعين مشبوهين خلال عمليات التفتيش والتي أجريت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وجود مواد مشعة وهو ما يدين ايران في محاولة القيام بانشطة مشبوهة تصل الى حد العمل على صناعة اسلحة نووية.
ونفى الدبلوماسيون علمهم بطبيعة المواد التي عثر عليها المفتشون في الموقعين لكن الوكالة لم تبلغ بعد الدول المعنية بالاتفاق النووي بنتائج الأبحاث وان هنالك اتصالات مع الجانب الايراني لتقديم تفسيرات.